أطلب ما تريد يا خليلي ، لأني أهبك كل ما تطلب " فحينئذ يقول رسول الله
" يا رب يوجد من المؤمنين في الجحيم من لبث سبعين ألف سنة ، أين رحمتك
يا رب ! إني أضرع إليك يا رب أن تعتقهم من هذه العقوبة بالمرة " ، فيأمر الله
حينئذ الملائكة المقربين لله ، أن يذهبوا إلى الجحيم ويخرجوا كل من على دين
رسوله ويعودون إلى الجنة ، وهو ما سيفعلونه ، ويكون من مبلغ جدوى دين
رسول الله ، أن كل من آمن به ، يذهب إلى الجنة بعد العقوبة التي تكلمت عنها ،
ولو لم يعمل عملا صالحا ، لأنه مات على دينه ( 1 ) " .
( ص ) وجاء في الفصلين الثامن والخمسين بعد المائة والتاسع والخمسين بعد
المائة ، من إنجيل برنابا ، عند الحديث عن الخطيئة :
" . . . وماذا أقول ؟ لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته ، لو خامر رسول الله
حب هذا العالم الشرير ، متى جاء إليه ، لأخذ الله منه بالتأكيد كل ما وهبه عند
خلقه وجعله منبوذا ، لأن الله بهذا المقدار مضاد للعالم " أجاب التلاميذ يا معلم
" إن كلامك لعظيم جدا ، فارحمنا لأننا لا نفهمه " قال يسوع " أيخيل لكم أن
الله قد خلق رسوله ليكون ندا له ، يريد أن يجعل نفسه مساويا لله ؟ كلا ثم كلا !
بل عبده الصالح ، الذي لا يريد ما لا يريد الله ( 2 ) .
( ق ) وجاءه في الفصل الثالث والستين بعد المائة ، من إنجيل برنابا ، عن سبق
الاصطفاء :
" وذهب يسوع مع تلاميذه إلى البرية وراء الأردن ، فلما انقضت صلاة
الظهيرة ، جلس بجانب نخلة ، وجلس تلاميذه تحت ظل النخلة ، حينئذ قال
يسوع " أيها الإخوة ! إن سبق الاصطفاء لسر عظيم ، حتى أني أقول لكم
الحق إنه لا يعلمه جليا إلا إنسان واحد فقط ، وهو الذي تتطلع إليه الأمم
الذي تتجلى له أسرار الله تجليا ، فطوبى للذين سيصيخون السمع إلى كلامه ، متى
هامش
( 1 ) راجع ص 211 - 213 من إنجيل برنابا .
( 2 ) راجع ص 247 من إنجيل برنابا .