( ط ) وجاء في الفصل السابع والخمسين ، من إنجيل برنابا ، عند ذكر الحساب :
" . . . ومتى انتهى حساب الجميع ، يقول الله لرسوله : " انظر يا خليلي
ما كان أعظم شرهم ، فإني أنا خالقهم ، سخرت كل المخلوقات لخدمتهم ، فامتهنوني
في كل شئ ، فالعدل كل العدل إذا أن لا أرحمهم " ، فيجيب رسول الله :
" حقا أيها الرب إلهنا المجيد ، إنه لا يقدر أحد من أخلائك وعبيدك ، أن يسألك
رحمة بهم ، وإني أنا عبدك ، أطلب قبل الجميع العدل فيهم " ، وبعد أن يقول هذا
الكلام ، تصرخ ضدهم الملائكة والأنبياء بجملتها ، مع مختاري الله كلهم ، بل لماذا
أقول المختارين ، لأني الحق أقول لكم ، إن الرتيلاوات والذباب والحجارة
والرمل ، لتصرخ من الفجار وتطلب إقامة العدل ( 1 ) . . . "
( ى ) وجاء في الفصل الثامن والخمسين من إنجيل برنابا عن عدم شفقة
رسول الله ، على المنبوذين يوم الدينونة : " وبينما كان يتكلم يسوع ، بكى تلاميذه
بحرارة ، وأذرف يسوع عبرات كثيرة ، وبعد أن بكى يوحنا ، قال : يا معلم نحب
أن نعرف . . كيف يمكن رسول الله ، وهو مملوء رحمة ، أن لا يشفق على هؤلاء
المنبوذين في ذلك اليوم ، وهم من نفس الطين الذي هو منه ؟ أجاب يسوع
" أما سمعتم ما يقول داود النبي ، كيف يضحك البار من هلاك الخطاة ، فيستهزئ
بالخاطئ بهذه الكلمات ، قائلا : رأيت الإنسان الذي اتكل على قوته وغناه
ونسي الله ، فالحق أقول لكم إن إبراهيم سيستهزئ بأبيه ، وآدم بالمنبوذين كلهم ،
إنما يكون هذا ، لأن المختارين سيقومون ، كاملين ومتحدين بالله حتى أنه
لا يخالج عقولهم أدنى فكر ضد عدله ، ولذلك سيطلب كل منهم إقامة العدل ،
ولا سيما رسول الله ، لعمر الله الذي أقف في حضرته ، مع أني الآن أبكي
شفقة على الجنس البشري ، لأطلبن في ذلك اليوم ، عدلا بدون رحمة ، لهؤلاء
الذين يحتقرون كلامي ، ولا سيما أولئك الذين ينجسون إنجيلي ( 2 ) " !
هامش
( 1 ) راجع ص 91 من إنجيل برنابا .
( 2 ) راجع ص 92 و 93 من إنجيل برنابا .