حينئذ تهلل يسوع ، وقال " يلوح لي أيتها المرأة أنك مؤمنة ، فأعلى إذا أنه
بالإيمان بمسيا ، سيخلص كل مختاري الله ، إذا وجب أن تعرفي مجئ مسيا " ،
قالت المرأة " لعلك أنت مسيا أيها السيد " ، أجاب يسوع " إني حقا أرسلت إلى
بيت إسرائيل ، نبي خلاص ، ولكن سيأتي بعد مسيا المرسل من الله ، لكل العالم
الذي لأجله خلق الله العالم ، وحينئذ يسجد لله في كل العالم ، وتال الرحمة حتى
أن سنة اليوبيل التي تجئ كل مائة سنة ، سيجعلها مسيا كل سنة في كل مكان ( 1 ) . . "
( م ) وجاء في الفصل التسعين من إنجيل برنابا ، قول المسيح عن الإيمان :
" . . . الإيمان خاتم يختم به الله مختاريه ، وهو خاتم أعطاه لرسوله ، الذي
أخذ كل مختار الإيمان على يديه ، فالإيمان واحد ، كما أن الله واحد ،
لذلك لما خلق الله قبل كل شئ رسوله ، وهبه قبل كل شئ الإيمان ، الذي هو
بمثابة صورة الله ، وكل ما صنع الله ، وما قال ( 2 ) . . . "
( ن ) وجاء في الفصلين السادس والتسعين والسابع والتسعين من إنجيل
برنابا ، عندما سأل الكاهن المسيح من هو ، فأجاب إنه يسوع بن مريم ،
بشر مائت ويخاف الله وقال إنه برئ من الفتنة : أجاب الكاهن :
إنه مكتوب في كتاب موسى إن إلهنا سيرسل لنا مسيا ، الذي سيأتي
ليخبرنا بما يريد الله ، وسيأتي للعالم برحمة الله ، لذلك أرجوك أن تقول لنا الحق
هل أنت مسيا الله الذي ننتظر ؟ " أجاب يسوع " حقا إن الله وعد هكذا ،
ولكني لست هو ، لأنه خلق قبلي وسيأتي بعدي " ، أجاب الكاهن " إننا نعتقد
من كلامك وآياتك على كل حال أنك نبي وقدوس الله ، لذلك أرجوك باسم
اليهودية كلها وإسرائيل ، أن تفيدنا حبا في الله ، بأية كيفية سيأتي مسيا ؟ " ،
أجاب يسوع " لعمر الله الذي تقف بحضرته نفسي ، إني لست مسيا الذي
تنتظره كل قبائل الأرض ، كما وعد الله أبانا إبراهيم قائلا " بنسلك أبارك كل
قبائل الأرض " ، ولكن عندما يأخذني الله من العالم ، سيثير الشيطان مرة
أخرى هذه الفتنة الملعونة ، بأن يحمل عادم التقوى على الاعتقاد بأني الله ( 3 )
هامش
( 1 ) راجع ص 128 من إنجيل برنابا .
( 2 ) راجع ص 139 من إنجيل برنابا .
( 3 ) تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .