العالم والجنة والملائكة والناس حبا في ، ليمجدوك بي أنا عبدك ، لذلك أضرع
إليك أيها الرب الإله الرحيم العادل ، أن تذكر وعدك لعبدك " !
فيجيب الله كخليل يمازح خليله ، ويقول : " أعندك شهود على هذا يا خليلي
محمد " ؟ فيقول باحترام : " نعم يا رب " ، فيقول الله : " اذهب وادعهم
يا جبريل " ، فيأتي جبريل إلى رسول الله ويقول : " من هم شهودك أيها السيد ؟
فيجب رسول الله : " هم آدم وإبراهيم وإسماعيل وموسى وداود ويسوع
ابن مريم " ، فينصرف الملاك ، وينادي الشهود المذكورين الذين يحضرون
إلى هناك خائفين ، فمتى حضروا يقول لهم الله : " أتذكرون ما أثبته رسولي " ؟
فيجيبون : " أي شئ يا رب ؟ " ، فيقول الله : " إني خلقت كل شئ حبا فيه ،
ليحمدني كل الخلائق " ، فيجيب كل منهم : " عندنا ثلاثة شهود أفضل منا يا رب "
فيجيب الله : " من هم هؤلاء الشهود الثلاثة ؟ " ، فيقول موسى : " الأول
الكتاب الذي أعطيتنيه " ، ويقول داود : " الثاني الكتاب الذي أعطيتنيه " ،
ويقول الذي يكلمكم " يا رب إن العالم كله أغراه الشيطان ، فقال إني كنت ابنك
وشريكك ، ولكن الكتاب الذي أعطيتنيه قال حقا إني أنا عبدك ، ويعترف ذلك
الكتاب بما أثبته رسولك " ، فيتكلم حينئذ رسول الله ، ويقول : " هكذا يقول
الكتاب الذي أعطيتنيه يا رب " ، فعندما يقول رسول الله هذا ، يتكلم الله
قائلا : " إن ما فعلته الآن ، إنما فعلته ليعلم كل أحد مبلغ حبي لك " ، وبعد أن
يتكلم هكذا ، يعطي الله رسوله كتابا مكتوبا فيه أسماء كل مختاري الله ، لذلك
يسجد كل مخلوق لله ، قائلا : " لك وحدك اللهم المجد والإكرام ، لأنك وهبتنا
لرسولك " ، ويفتح الله الكتاب الذي في يد رسوله ، وينادي كل الملائكة
والأنبياء وكل المختارين ، ويكون مكتوبا على جبهة كل علامة رسول الله ،
ويكتب في الكتاب مجد الجنة ، ويمر حينئذ كل أحد إلى يمين الله الذي يكون
بالقرب منه رسول الله ، ويجلس الأنبياء بجانبه ويجلس القديسون بجانب
الأنبياء ، والمباركون بجانب القديسين ( 1 ) . . "
هامش
( 1 ) راجع ص 86 - 90 من إنجيل برنابا .