وابن الله ( 1 ) ، فينجس بسبب هذا كلامي وتعليمي ، حتى لا يكاد يبقى ثلاثون
مؤمنا ، حينئذ يرحم الله العالم ، ويرسل رسوله ، الذي خلق كل الأشياء لأجله
الذي سيأتي من الجنوب بقوة ، وسيبيد الأصنام وعبدة الأصنام ، وسينتزع
من الشيطان سلطته على البشر ، وسيأتي برحمة الله لخلاص الذين يؤمنون به
وسيكون من يؤمن بكلامه مباركا . . . " فأجاب حينئذ الكاهن مع الوالي
والملك قائلين " لا تزعج نفسك يا يسوع قدوس الله ، لأن هذه الفتنة لا تحدث
في زمننا مرة أخرى ، سنكتب إلى مجلس الشيوخ الروماني المقدس بإصدار
أمر ملكي أن لا أحد يدعوك فيما بعد " الله أو ابن الله " ، فقال حينئذ يسوع
" إن كلامكم لا يعزيني ، لأنه يأتي ظلام حيث ترجون النور ، ولكن تعزيتي
هي في مجئ الرسول الذي سيبيد كل رأي كاذب ، سيمتد دينه ويعم العالم بأسره ،
لأنه هكذا وعد الله أبانا إبراهيم ، إن ما يعزيني هو أن لا نهاية لدينه ، لأن الله
سيحفظه صحيحا " أجاب الكاهن " أيأتي رسل آخرون بعد مجئ رسول الله ؟ "
فأجاب يسوع " لا يأتي بعده أنبياء صادقون ، مرسلون من الله ، ولكن يأتي
عدد غفير من الأنبياء الكذبة ، وهو ما يحزنني ، لأن الشيطان سيثيرهم بحكم الله
العادل فيستترون بدعوى إنجيلي " ، أجاب هيرودس " كيف أن مجئ هؤلاء
الكافرين ، يكون بحكم الله العادل ؟ " ، أجاب يسوع " من العدل أن من لا يؤمن
بالحق لخلاصه ، يؤمن بالكذب للعنته ، لذلك أقول لكم إن العالم كان يمتهن
الأنبياء الصادقين دائما ، وأحب الكاذبين ، كما يشاهد في أيام ميشع وأرميا
لأن الشبيه يحب شبيهه " ، فقال حينئذ الكاهن " ماذا يسمى مسيا ، وما هي
العلامة التي تعلن مجيئه ؟ " ، أجاب يسوع " إن اسم مسيا عجب ، لأن الله
نفسه سماه لما خلق نفسه ووضعها في بهاء سماوي ، قال الله " اصبر يا محمد ،
لأني لأجلك أريد أن أخلق الجنة والعالم وجما غفيرا من الخلائق التي أهبها لك ،
حتى أن من يباركك يكون مباركا ، ومن يلعنك يكون ملعونا ، ومتى أرسلتك
إلى العالم ، أجعلك رسولي للخلاص ، وتكون كلمتك صادقة ، حتى أن السماء
هامش
( 1 ) تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .