" بعث الله محمدا ، صلى الله عليه وسلم وآله نذيرا ، للعالمين ، وأمينا
على التنزيل ( 1 ) " ، " فساق الناس حتى بوأهم محلتهم ، وبلغهم منجاتهم ، فاستقامت
قناتهم ، واطمأنت صفاتهم ( 2 ) " ، ولقد بشر به المسيح عليه السلام ، في إنجيل
برنابا ، في كثير من مواضعه :
البشارة بمحمد في إنجيل برنابا :
( ا ) فلقد جاء في الفصل السابع عشر من إنجيل برنابا ، لما طلب فيليبس
من يسوع ، معرفة الله ، وأجابه :
" أجاب فيليبس : ماذا تقول يا سيد ، حقا لقد كتب في أشعيا أن الله
" أبونا " ( 3 ) فكيف لا يكون له بنون ( 4 ) " ؟ أجاب يسوع : إنه في الأنبياء
مكتوب أمثال كثيرة ، لا يجب أن نأخذها بالحرف ، بل بالمعنى ، لأن كل الأنبياء
البالغين مائة وأربعة وأربعين ألفا ، الذين أرسلهم الله إلى العالم ، قد تكلموا
بالمعميات بظلام ، ولكن سيأتي بعدي بهاء كل الأنبياء والأطهار ، فيشرق
نورا على ظلمات سائر ما قال الأنبياء ، لأنه رسول الله " ولما قال هذا ، تنهد
يسوع ، وقال : " ارأف بإسرائيل أيها الرب الإله ، وانظر بشفقة على إبراهيم ،
وعلى ذريته ، لكي يخدموك بإخلاص " ، فأجاب تلاميذه : " ليكن كذلك
أيها الرب الإله ( 5 ) " . .
( ب ) وجاء في الفصل التاسع والثلاثين ، من إنجيل برنابا ، عند الحديث
عن خلق آدم " . . . ففتح حينئذ آدم فاه ، وقال : " أشكرك أيها الرب إلهي ،
لأنك تفضلت فخلقتني ، ولكن أضرع إليك أن تنبأني ما معنى هذه الكلمات
" محمد رسول الله " ، فأجاب الله : " مرحبا بك يا عبدي آدم ، وإني أقول لك
هامش
( 1 ) راجع ص 74 من نهج البلاغة ج 1
( 2 ) راجع ص 219 من نهج البلاغة ج 1
( 3 ) سبحانه .
( 4 ) سبحانه .
( 5 ) راجع ص 22 من إنجيل برنابا .