الفصل الخامس
محمد رسول الله
المبشر به في إنجيل برنابا
" أهدى هذا الفصل ، لتلك السيدة
المسيحية التي قمصت لما سمعت اسم محمد ، كأن
قد لدغتها عقرب ، ثم أخذت تدفع عنها ريح
ذكره ، إذ ستبكي عندما تعرف الحق " !
" الحمد لله الذي أظهر من آثار سلطانه وجلال كبريائه ، ما حير مقل
العيون من عجائب قدرته ، وردع خطرات هماهم النفوس عن عرفان كنه صفته ،
وأشهد أن لا إله إلا الله ، شهادة إيمان وإيقان وإخلاص وإذعان ، وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله ، ونجيبه وصفوته ، أرسله وأعلام الهدى دارسة ، ومناهج
الدين طامسة ، فصدع بالحق ونصح للخلق ، وهدى إلى الرشد ، وأمر بالقصد ( 1 )
أرسله بالضياء ، وقدمه في الاصطفاء ( 2 ) " ، " دعا إلى طاعته ، وقاهر أعداءه
جهادا على دينه ، لا يثنيه عن ذلك اجتماع على تكذيبه ، والتماس لإطفاء
نوره ( 3 ) " ، " ابتعثه والناس يضربون في غمرة ، ويموجون في حيرة ، قد قادمتهم
أزمة الحين ، واستغلقت على أفئدتهم أقفال الرين ( 4 ) " ، " لا يوازي فضله
ولا يجبر فقده ، أضاءت به البلاد بعد الضلالة المظلمة ، والجهالة الغالبة والجفوة
الجافية ، والناس يستحلون الحريم ، ويستذلون الحكيم ، يحيون على فترة
هامش
( 1 ) راجع ص 427 و 428 من نهج البلاغة ج 1
( 2 ) راجع ص 455 من نهج البلاغة ج 1
( 3 ) راجع ص 240 و 241 من نهج البلاغة ج 1
( 4 ) راجع ص 391 و 392 من نهج البلاغة ج 1