ولكن قل لي أيها الوالي ، وأنت أيها الملك ، أنتما تقولان هذا ، لأنكما أجنبيان
عن شريعتنا ، لأنكما لو قرأتما العهد وميثاق إلهنا ، لرأيتما أن موسى حول
بعصاه البحر دما والغبار براغيث والندى زوبعة والنور ظلاما ، أرسل الضفادع
والجرذان على مصر ، فغطت الأرض وقتل الأبكار وشق البحر وأغرق فيه
فرعون ، ولم أفعل شيئا من هذا ، وكل يعرف بأن موسى إنما هو الآن رجل
ميت ، وأوقف يشوع الشمس وشق الأردن ، وهما مما لم أفعله حتى الآن ، وكل
يعترف بأن يشوع إنما هو الآن رجل ميت ، وأنزل إيليا النار من السماء عيانا
وأنزل المطر ، وهما مما لم أفعله ، وكل يعترف بأن إيليا إنما هو بشر ، وكثيرون
آخرون من الأنبياء والأطهار وأخلاء الله ، فعلوا بقوة الله أشياء لا تبلغ كنهها
عقول الذين لا يعرفون إلهنا القدير الرحيم ، المبارك إلى الأبد " .
" وعليه ، فإن الوالي والكاهن والملك ، توسلوا إلى يسوع ، أن يرتقي مكانا
مرتفعا ويكلم الشعب تسكينا لهم ، حينئذ ارتقى يسوع أحد الحجارة الاثني
عشر التي أمر يشوع الاثني عشر سبطا أن يأخذوها من وسط الأردن عندما
عبر إسرائيل من هناك ، دون أن تبتل أحذيتهم . . فصعد من ثم الكاهن
إلى هناك ، فقال له يسوع بوضوح يتمكن كل واحد من سماعه " قد كتب
في عهد الله الحي وميثاقه ، أن ليس لإلهنا بداية ، ولا يكون له نهاية " ، أجاب
الكاهن " لقد كتب هذا هناك " . فقال يسوع " إنه كتب هناك أن إلهنا قد برأ
كل شئ بكلمته فقط " ، فأجاب الكاهن " إنه لكذلك " فقال يسوع " إنه مكتوب
هناك ، إن الله لا يرى لأنه محجوب عن عقل الإنسان ، لأنه غير متجسد وغير
مركب وغير متغير " ، فقال الكاهن " إنه لكذلك حقا " ، فقال يسوع " إنه
مكتوب هناك ، كيف أن السماوات لا تسعة ، لأن إلهنا غير محدود " ، فقال
الكاهن " هكذا قال سليمان النبي ، يا يسوع " ، قال يسوع " إنه مكتوب هناك أن
ليس لله حاجة ، لأنه لا يأكل ولا ينام ولا يعتريه نقص " ، قال الكاهن
" إنه لكذلك ، قال يسوع " إنه مكتوب هناك أن إلهنا في كل مكان ، وأن
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا — صفحة 215
مساهمون: محمود علي قراعة
ص٢١٥