عليهم شهيدا ما دمت فيهم ، فلما توفيتني ، كنت أنت الرقيب عليهم ، وأنت على
كل شئ شهيد " ، فهذا نص يفيد بصريحه أن عيسى ما دعا إلا إلى التوحيد ،
فغير التوحيد إذن دخل النصرانية من بعده ! ! " ( 1 ) .
( 1 ) الفتنة الكبرى :
ولقد جاء في الفصل الثامن والأربعين من إنجيل برنابا ، عن الفتنة الكبرى :
" كان جيش الرومان في ذلك الوقت في اليهودية ، لأن بلادنا كانت
خاضعة لهم ، بسبب خطايا أسلافنا ، وكانت عادة الرومان أن يدعوا كل من فعل
شيئا جديدا فيه نفع للشعب إلها ويعبدوه ، فلما كان بعض هؤلاء الجنود في
نايين ، وبخوا واحدا بعد آخر ، قائلين " لقد زاركم أحد آلهتكم ، وأنتم
لا تكترثون له ؟ حقا لو زارنا آلهتنا ، لأعطيناهم كل مالنا ، وأنتم تنظرون
كم نخشى آلهتنا ، لأننا نعطي تماثيلهم ، أفضل ما عندنا ! فوسوس الشيطان بهذا
الأسلوب من الكلام ، حتى أنه أثار شغبا بين شعب نايين ، ولكن يسوع
لم يمكث في نايين ، بل تحول إلى كفر ناحوم ، وبلغ الشقاق في نايين مبلغا ،
وقال معه قوم " إن الذي زارنا إنما هو إلهنا " ، وقال الآخرون " إن الله
لا يرى ، فلم يره أحد حتى ولا موسى عبده ، فليس هو الله ، بل هو بالحري
ابنه ( 2 ) " ، وقال آخرون " إنه ليس الله ولا ابن الله ، لأنه ليس لله جسد ، فيلد ،
بل هو نبي عظيم من الله !
وبلغ من وسوسة الشيطان ، أن كاد ذلك يجر على شعبنا في السنة الثالثة
من وظيفة يسوع النبوية ، خرابا عظيما ( 3 ) . . . "
هامش
( 1 ) راجع ص 7 من محاضرات في النصرانية للأخ الأستاذ الشيخ محمد أبي زهرة .
( 2 ) سبحان الله وتعالى عما يقولون علوا كبيرا
( 3 ) راجع ص 76 من إنجيل برنابا .