لا إله سواه ، الذي يضرب ويشفى ، ويفعل كل ما يريد " ، قال الكاهن " هكذا
كتب " ، حينئذ رفع يسوع يديه ، وقال " أيها الرب إلهنا ، هذا هو إيماني الذي
آتي به إلى دينونتك ، شاهدا على كل من يؤمن بخلاف ذلك " ، ثم التفت إلى
الشعب ، وقال " توبوا ، لأنكم تعرفون خطيئتكم ، من كل ما قال الكاهن ، إنه
مكتوب في سفر موسى عهد الله إلى الأبد . . . فإني بشر منظور ، وكتلة من طين
تمشي على الأرض ، وفان كسائر البشر ، إنه كان لي بداية وستكون لي نهاية ،
وإني لا أقدر أن أبتدع خلق ذبابة " ، حينئذ رفع الشعب أصواتهم باكين
وقالوا " لقد أخطأنا إلى إليك أيها الرب إلهنا ، فارحمنا " . . .
ولما انتهت الصلاة ، قال الكاهن بصوت عال " قف يا يسوع " لأنه يجب
علينا أن نعرف من أنت ، تسكينا لامتنا " أجاب يسوع " أنا يسوع بن مريم
من نسل داود ، بشر مائت ، ويخاف الله ، وأطلب أن لا يعطي الاكرام
والمجد إلا لله ( 1 ) ! ! . "
( ب ) وجاء في الفصلين التاسع والتسعين والمائة ، من إنجيل برنابا ، عن
استنكار المسيح للفتنة الكبرى :
" . . . . وبعد أن جلس على حجر ، أجلسهم ( الاثنين والسبعين مع الاثني عشر )
بجانبه ، وفتح فاه ، متنفسا الصعداء ، وقال " لقد رأيت اليوم إثما عظيما
في اليهودية وفي إسرائيل ، وهو إثم يخفق له قلبي في صدري من خشية الله ،
الحق أقول لكم إن الله غيور على كرامته ، ويحب إسرائيل . . لأنه عندما
أحب إسرائيل ( 2 ) شيئا بسببه نسي الله ، أبطل الله ذلك الشئ ، أي شئ أحب
إلى الله هنا على الأرض من الكهنوت والهيكل المقدس ؟ ومع هذا لما نسي
الشعب الله في زمن أرميا النبي وفاخروا بالهيكل فقط ، إذ لم يكن له نظير
هامش
( 1 ) راجع ص 141 - 149 من إنجيل برنابا .
( 2 ) يعقوب عليه السلام . راجع ص 27 من غريب القرآن للسجستاني . ثم أطلق
اللفظ على أهل بيته ، فأهل ملته .