في العالم كله ، أثار الله غضبه بواسطة نبو خذ نصر ملك بابل ، ومكنه وجيشه
من المدينة المقدسة ، فأحرقها وأحرق الهيكل المقدس ، حتى أن الأشياء المقدسة
التي كان أنبياء الله يرتجفون من مسها ، ديست تحت أقدام الكفار المملوئين
إثما ، وأحب إبراهيم ابنه إسماعيل أكثر قليلا مما ينبغي ، لذلك أمر الله
إبراهيم أن يذبح ابنه ، ليقتل المحبة الأثيمة في قلبه ، وهو أمر كان فعله
لو قطعت المدية ، وأحب داود أبشالوم حبا شديدا ، ولذلك سمح الله أن يثور
الابن على أبيه ، فتعلق بشعره وقتله يوأب ، ما أرهب حكم الله ، إن أبشالوم
أحب شعره أكثر من كل شئ ، فتحول حبلا علق به ، وأوشك أيوب البر
أن يفرط في حب أبنائه السبعة وبناته الثلاث ، فدفعه الله إلى يد الشيطان ، فلم
يأخذ منه أبناءه وثروته في يوم واحد فقط ، بل ضربه أيضا بداء عضال ، حتى
كانت الديدان تخرج من جسده ، مدة سبع سنين ، وأحب أبونا يعقوب ابنه
يوسف أكثر من أبنائه الآخرين ، لذلك قضى الله ببيعه ، وجعل يعقوب يخدع
من هؤلاء الأبناء أنفسهم ، حتى أنه صدق أن الوحش افترس ابنه ، فلبث
عشر سنوات نائحا !
لعمر الله أيها الإخوان ! إني أخشى أن يغضب الله على . . . لنصل ولنصم
ثلاثة أيام ، ومن الآن فصاعدا ، لنصل لله ثلاث مرات ، متى لاح النجم
الأول ، وكل ليلة ، إذ تؤدي الصلاة لله ، طالبين منه الرحمة ثلاث مرات ،
لأن خطيئة إسرائيل ، تزيد على الخطايا الأخرى ، ثلاثة أضعاف " !
أجاب التلاميذ " ليكن كذلك " فلما انتهى اليوم الثالث ، دعا يسوع
في صباح اليوم الرابع ، كل التلاميذ والرسل ، وقال لهم " يكفي أن يمكث معي
برنابا ويوحنا ، أما أنتم فجوبوا السامرية واليهودية وإسرائيل كلها ، مبشرين
بالتوبة ، لأن الفأس موضوعة على مقربة من الشجرة ، لتقطعها ، وصلوا على
المرضى ، لأن الله قد سلطني على كل مرض ( 1 ) . . . . "
هامش
( 1 ) راجع ص 153 و 154 من إنجيل برنابا .