وائتيا بها إلى هنا ، لأنه يجب أن أركبها إلى أورشليم . . فذهب التلميذان
. . فأحضرا الإتان والجحش ، فوضع التلميذان رداءيهما على الجحش وركب
يسوع ، وحدث أنه لما سمع أهل أورشليم أن يسوع الناصري آت ، فرح
الناس مع أطفالهم متشوقين لرؤية يسوع حاملين في أيديهم أغصان النخل
والزيتون مرنمين " تبارك الآتي إلينا باسم الله ، مرحبا بابن داود " ! فلما بلغ
يسوع المدينة ، فرش الناس ثيابه تحت أرجل الإتان ، مرنمين " تبارك الآتي
إلينا باسم الرب الإله ، مرحبا بابن داود " فوبخ الفريسيون يسوع " ألا ترى
ما يقول هؤلاء ؟ مرهم أن يسكنوا " حينئذ قال يسوع : " لعمر الله الذي تقف
نفسي في حضرته ، لو سكت هؤلاء ، لصرخت الحجارة بكفر الأشرار والأردياء "
ولما قال يسوع هذا صرخت حجارة أورشليم كلها بصوت عظيم : " تبارك
الآتي إلينا باسم الرب الإله " وعلى ذلك أصر الفريسيون على عدم إيمانهم ،
وبعد أن التأموا ، ائتمروا ليسقطوه بكلامه " ( 1 ) .
( ز ) وجاء في الفصل الواحد بعد المائتين من إنجيل برنابا عن معجزة صنع
المسيح بإصبعه مرآة على الأرض رأى فيها كل إثمه :
" وبعد أن دخل يسوع الهيكل ، أحضر إليه الكتبة والفريسيون امرأة
أخذت في زنا ، وقالوا فيما بينهم إذا خلصها ، فذلك مضاد لشريعة موسى ،
فيكون عندنا مذنبا ، وإذا دانها فذلك مضاد لتعليمه ، لأنه يبشر بالرحمة " ،
فتقدموا إلى يسوع وقالوا : " يا معلم ! لقد وجدنا هذه المرأة وهي تزني ،
وقد أمر موسى أن مثل هذه ترجم ، فماذا تقول أنت ؟ " فانحنى من ثم يسوع
وصنع بإصبعه مرآة على الأرض ، رأى فيها كل إثمه ، ولما ظلوا يلحون بالجواب ،
انتصب يسوع وقال مشيرا بإصبعه إلى المرآة : " من كان منكم بلا خطيئة ،
فليكن أول راجم لها " ، ثم عاد فانحنى مقلبا المرآة ، فلما رأى القوم هذا ،
هامش
( 1 ) راجع ص 295 و 296 من إنجيل برنابا .
وبارك الله لك وفيك وعليك ، وباركك ، وتبارك مثل بارك ، مثل قاتل وتقاتل ،
إلا أن فاعل يتعدى وتفاعل لا يتعدى . راجع ص 62 من مختار الصحاح للرازي