عندهم ، فدخل المدينة ومكث هناك يومين شافيا كل المرضى ، ومعلما ما يختص
بملكوت الله ، حينئذ قال أهل المدينة للمرأة : " إننا أكثر إيمانا بكلامه وآياته ،
منا بما قلت ، لأنه قدوس الله حقا ، ونبي مرسل لخلاص الذين يؤمنون به . . . " ( 1 )
( ء ) وجاء في الفصل الثامن والتسعين من إنجيل برنابا عن معجزة كفاية
خمسة أرغفة وسمكتين لأكثر من خمسة آلاف رجل ، خلا النساء والأطفال :
" . . . وبعد أن انصرف الفريق الأكبر من الجمع ، بقي نحو خمسة آلاف
رجل ، خلا النساء والأطفال ، لم يتمكنوا من الانصراف كالآخرين ،
لأن السفر أعياهم ، لأنهم لبثوا يومين بدون خبز . . . فكانوا يقتاتون بالعشب
الأخضر ، فلما رأى يسوع هذا ، أخذته الشفقة عليهم وقال لفيليبس :
" أين نجد خبزا لهم ، لكيلا يهلكوا من الجوع ؟ " ، أجاب فيليبس : " يا سيدي !
إن مائتي قطعة من الذهب ، لا تكفي لشراء ما يتبلغون به من الخبز " ، حينئذ
قال اندرواس : " هذا غلام معه خمسة أرغفة وسمكتان ، ولكن ما عسى
أن تكون بين هذا العدد الجم ؟ " ، أجاب يسوع : " أجلس الجمع " ، فجلسوا
على العشب ، خمسين خمسين ، وأربعين أربعين ، حينئذ قال يسوع :
" باسم الله " وأخذ الخبز وصلى لله ، ثم كسر الخبز وأعطاه للتلاميذ ،
والتلاميذ أعطوه للجمع ، وفعلوا كذلك بالسمكتين ، فأكلوا كلهم وشبعوا ،
حينئذ قال يسوع : " اجمعوا الباقي " ، فجمع التلاميذ تلك الكسر ، فملأت
اثنتي عشرة قفة ، حينئذ وضع كل أحد يده على عينيه قائلا : " أمستيقظ أنا
أم حالم ؟ " ، ولبثوا جمعيهم مدة ساعة ، كأنهم مجانين بسبب الآية العظمى ( 2 ) " .
( ه ) وجاء في الفصل الثلاثين بعد المائة من إنجيل برنابا عن معجزة الخصوبة
بعد خوف القحط :
" ولما طلع الصباح ، جاء باكرا رجال المدينة كلهم مع النساء والأطفال
إلى البيت الذي كان فيه يسوع وتلاميذه ، وتوسلوا إليه قائلين : " يا سيد !
هامش
( 1 ) راجع ص 125 - 130 من إنجيل برنابا .
( 2 ) راجع ص 151 - 153 من إنجيل برنابا .