خرجوا واحدا فواحدا ، مبتدئين من الشيوخ ، لأنهم خجلوا أن برواجسهم ،
ولما انتصب يسوع ، ولم ير أحدا سوى المرأة ، قال : " أيتها المرأة ! أين الذين
دانوك ؟ فأجابت المرأة باكية : " يا سيد ! قد انصرفوا ، فإذا صفحت عني ،
فإني لعمر الله لا أخطئ فيما بعد " ، حينئذ قال يسوع : " تبارك الله ! اذهبي
في طريقك بسلام ، ولا تخطئي فيما بعد ، لأن الله لم يرسلني لأدينك ( 1 ) . . . "
( 3 ) تآمر الكهنة على المسيح :
( ا ) ولقد جاء في الفصل الثالث عشر من إنجيل برنابا عن خوف يسوع وصلاته وتعزية الملاك جبريل العجيبة :
" ولما مضت بعض أيام ، وكان يسوع عالما بالروح رغبة الكهنة ، صعد
إلى جبل الزيتون ليصلي ، وبعد أن صرف الليل كله في الصلاة ، صلى يسوع
في الصباح ، قائلا : يا رب إني عالم أن الكتبة يبغضونني ، والكهنة مضمرون
على قتلي أنا عبدك ، لذلك أيها الرب الإله القدير الرحيم ، اسمع برحمة صلوات
عبدك ، وأنقذني من حبائلهم ، لأنك أنت خلاصي ، وأنت تعلم يا رب أني
أنا عبدك ، إياك أطلب يا رب ، وكلمتك أتكلم ، لأن كلمتك حق ، وهي تدوم
إلى الأبد " ، ولما أتم يسوع هذه الكلمات ، وإذا بالملاك جبريل قد جاء إليه
قائلا : " لا تخف يا يسوع ! لأن ألف ألف من الذين يسكنون فوق السماء ،
يحرسون ثيابك ، ولا تموت حتى يكمل كل شئ ، ويمسي العالم على وشك النهاية " ،
فخر يسوع على وجهه إلى الأرض ، قائلا : " أيها الإله الرب العظيم ، ما أعظم
رحمتك لي ( 2 ) . . . " .
( ب ) وجاء في الفصل الثاني والأربعين من إنجيل برنابا عندما أرسل الكهنة
اللاويين وبعض الكتبة ، لسؤال يسوع من هو :
هامش
( 1 ) راجع ص 296 - 298 من إنجيل برنابا .
( 2 ) راجع ص 14 و 15 من إنجيل برنابا ، حيث ذكر أن جبريل دل يسوع على
كبش " فقدمه يسوع ذبيحة حامدا ومسبحا لله الممجد إلى الأبد " !