فانصرف اللاويون والكتبة بالخيبة ، وقصوا كل شئ على رؤساء الكهنة
الذين قالوا إن الشيطان على ظهره ، وهو يتلو كل شئ عليه " ، ثم قال يسوع
لتلاميذه : " الحق أقول لكم إن رؤساء وشيوخ شعبنا ، يتربصون بي الدوائر " ،
فقال بطرس : " لا تذهب فيما بعد إلى أورشليم " ! فقال له يسوع : " إنك لغبي
ولا تدري ما تقول ! فإن على أن أحتمل اضطهادات كثيرة ، لأنه هكذا
احتمل جميع الأنبياء وأطهار الله ، ولكن لا تخف ، لأنه يوجد قوم معنا
وقوم علينا " ، ولما قال يسوع هذا انصرف إلى جبل طابور ، وصعد معه
بطرس ويعقوب ويوحنا أخوه ، مع الذي يكتب هذا ، فأشرق هناك فوقهم
نور عظيم ، وصارت ثيابه بيضاء كالثلج ولمع وجهه كالشمس ، وإذا بموسى
وإيليا يكلمان يسوع بشأن ما سيحل بشعبنا وبالمدينة المقدسة . . . وبينما كان يتكلم
غشيته سحابة بيضاء ، وسمعوا صوتا قائلا : " انظروا خادمي الذي به سررت ،
اسمعوا له " ، فارتاع التلاميذ وسقطوا على وجوههم ، كأنهم أموات ، فنزل
يسوع وأنهض تلاميذه قائلا : " لا تخافوا ، لأن الله يحبكم ، وقد فعل هذا
لكي تؤمنوا بكلامي ( 1 ) " !
( ج ) وجاء في الفصل الثامن بعد المائتين من إنجيل برنابا عن مؤامرة رئيس
الكهنة على يسوع في الهيكل :
" . . . . أجاب رئيس الكهنة : " إنما أسألك هذا ولا أطلب قتلك ، فقل لنا
من كان ابن إبراهيم هذا ؟ " أجاب يسوع : " إن غيرة شرفك يا الله تؤججني
ولا أقدر أن أسكت ، الحق أقول إن ابن إبراهيم هو إسماعيل الذي يجب
أن يأتي من سلالته مسيا الموعود به إبراهيم ، أن به تتبارك كل قبائل الأرض " ،
فلما سمع هذا رئيس الكهنة حنق وصرخ " لنرجم هذا الفاجر لأنه إسماعيلي ،
وقد جدف على موسى وعلى شريعة الله " ، فأخذ من ثم كل من الكتبة
والفريسين مع شيوخ الشعب حجارة ليرجموا يسوع ، فاختفى عن أعينهم
وخرج من الهيكل . . . أما التلاميذ والمؤمنون الذين رأوا يسوع خارجا
من الهيكل - لأنه لم يكن محتجبا عنهم - فتبعوه إلى بيت سمعان !
هامش
( 1 ) راجع ص 66 - 68 من إنجيل برنابا .