ارحمنا ، لأن الديدان قد أكلت في هذه السنة الحبوب ، ولا نحصل في هذه السنة
على خبز في أرضنا " ، أجاب يسوع : " ما هذا الخوف الذي أنتم فيه ؟
ألا تعلمون أن إيليا خادم الله ، لم ير خبزا مدة اضطهاد أخاب له ثلاث سنين ،
مغتذيا بالبقول والثمار البرية فقط ؟ وعاش داود أبونا نبي الله مدة سنتين على
الثمار البرية والبقول ، إذ اضطهده شاول ، حتى أنه لم يذق الخبز سوى مرتين " ،
أجاب القوم : " إنهم كانوا أيها السيد أنبياء الله ، يغتذون بالمسرة الروحية ،
ولذلك احتملوا كل شئ ، ولكن ماذا يصيب هؤلاء الصغار ؟ " ثم أروه جمهور
أطفالهم ، حينئذ تحنن يسوع على شقائهم وقال : " كم بقي للحصاد ؟ " ، فأجابوا :
" عشرون يوما " ، فقال يسوع : " يجب أن ننقطع هذه العشرين يوما ، للصوم
والصلاة ، لأن الله سيرحمكم ، الحق أقول لكم إن الله ، قد أحدث هذا القحط ،
لأنه ابتدأ هنا جنون الناس وخطيئة إسرائيل ، إذ قالوا : إنني أنا الله وابن الله ( 1 ) " ،
وبعد أن صاموا تسعة عشر يوما ، شاهدوا في صباح اليوم العشرين الحقول
والهضاب مغطاة بالحنطة اليابسة ، فأسرعوا إلى يسوع وقصوا عليه كل شئ ،
فلما سمع يسوع ذلك شكر الله ، وقال : " اذهبوا أيها الإخوة واجمعوا الخبز الذي
أعطاكم إياه الله " فجمع القوم مقدارا وافرا من الحنطة . . وكان ذلك سبب
سعة في إسرائيل ، فتشاور الأهالي لينصبوا يسوع ملكا عليهم ، فلما عرف ذلك
هرب منهم ، ولذلك اجتهد التلاميذ خمسة عشر يوما ليجدوه ( 2 ) " .
( و ) جاء في الفصل المائتين من إنجيل برنابا عن معجزة تسبيح الحجارة :
" حينئذ التفت يسوع إلى لعازر وقال : " يجب علي أيها الأخ أن أمكث
في العالم هنيهة فمتى كنت على مقربة من بيتك ، لا أذهب إلى محل آخر قط ،
لأنك تخدمني لا حبا في بل حبا في الله " وكان فصح اليهود قريبا ، لذلك قال
يسوع لتلاميذه : " لنذهب إلى أورشليم لنأكل حمل الفصح " وأرسل بطرس
ويوحنا إلى المدينة قائلا : " تجدان إتانا بجانب باب المدينة معه جحش ، فحلاها
هامش
( 1 ) تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ! .
( 2 ) راجع ص 213 و 214 من إنجيل برنابا .