هذا ، سكنت الريح حالا وهدأ البحر ، فجزع النوتية قائلين " ومن هو هذا حتى
أن البحر والريح يطيعانه " ، ولما بلغ مدينة الناصرة ، أذاع النوتية في المدينة
كل ما فعله يسوع ، فمثل بين يديه الكتبة والعلماء ، وقالوا " لقد سمعناكم فعلت
في البحر واليهودية ، فأتنا إذا بآية من الآيات هنا في وطنك " ، فأجاب يسوع
" يطلب هذا الجيل العديم الإيمان آية ، ولكن لن تعطى له ، لأنه لا يقبل
نبي في وطنه ( 1 ) ! "
( ج ) وجاء في الفصول من الحادي والثمانين إلى الثالث والثمانين من إنجيل
برنابا عن السامرية التي أبت أن تعطي المسيح شربة ماء :
" . . . فقال يسوع " لعمر الله ، إن نسيان كلمة الله التي بها خلق كل الأشياء ،
والتي بها يقدم لك الحياة الأبدية ، لخطيئة كبرى " ، ولما قال يسوع هذا صلى
وقال بعد صلاته " لا يجب أن نعبر غدا إلى السامرة ، لأنه هكذا قال لي ملاك
الله القدوس " . . . ولما أعيا يسوع السفر ، أرسل تلاميذه إلى المدينة ليشتروا
طعاما ، فجلس بجانب البئر على حجر البئر ، وإذا بامرأة من السامرة قد جاءت
إلى البئر لتستقي ماء ، فقال يسوع للمرأة " أعطني لأشرب ، ، فأجابت المرأة
" ألا تخجل وأنت عبراني " أن تطلب مني شربة ماء وأنا امرأة سامرية ؟ " ،
أجاب يسوع " أيتها المرأة ! لو كنت تعلمين من يطلب منك شربة ، لطلبت
أنت منه شربة " ، أجابت المرأة " وكيف تعطيني لأشرب ولا إناء ولا حبل
معك لتجذب به الماء ، والبئر عميقة ؟ " ، أجاب يسوع " أيتها المرأة ! من يشرب
من ماء هذه البئر ، يعاوده العطش ، أما من يشرب من الماء الذي أعطيه ،
فلا يعطش أبدا ، بل يعطى العطاش ليشربوا ، بحيث يصلون إلى الحياة الأبدية "
فقالت المرأة " يا سيد أعطني من مائك هذا " ، أجاب يسوع " اذهبي وادعي
زوجك ، وإياكما أعطي لتشربا " قالت المرأة " ليس لي زوج " ، أجاب يسوع
" حسنا ، قلت الحق ، لأنه كان لك خمسة أزواج ، والذي معك الآن ليس هو
زوجك " ، فلما سمعت المرأة هذا اضطربت وقالت " يا سيد أرى بهذا أنك
هامش
( 1 ) راجع ص 27 و 28 من إنجيل برنابا .