بشفقة " لا تبكي أيتها المرأة " ، ثم أخذ يد الميت وقال " أقول لك أيها الشاب ،
باسم الله ، قم صحيحا " ، فانتعش الغلام ، وامتلأ الجميع خوفا ، قائلين " لقد
أقام الله نبيا عظيما بيننا ، وافتقد شعبه ( 1 ) " !
( ب ) وجاء في الفصول من الثاني والتسعين بعد المائة إلى الرابع والتسعين
بعد المائة من إنجيل برنابا عن معجزة إحياء ميت :
" . . . وأتم هنا يسوع حديثه ، وبينما كانوا على الطعام ، إذا بمريم . . .
قد دخلت إلى بيت نيقوديموس - وهذا هو اسم الكاتب - ووضعت نفسها
باكية عند قدمي يسوع قائلة " يا سيد : إن لخادمك الذي بسببك وجد رحمة
من الله ، أختا وأخا منطرحا مريضا في خطر الموت " ، أجاب يسوع " أين
بيتك ؟ قولي لي ، لأني أجئ لأضرع إلى الله لأجل صحته " ، أجابت مريم " بيت
عنيا هو بيت أختي وأخي ، لأن سكني أنا المجدل . . . " ، قال يسوع للمرأة
" إذهبي توا إلى بيت أخيك وانتظريني هناك ، لأني أجئ لأشفيه ، ولا تخافي
فإنه لا يموت " ، فانصرفت المرأة ، ولما ذهبت إلى بيت عنيا وجدت أخاها قد
مات في ذلك اليوم . فوضعوه في ضريح آبائهم ، ولبث يسوع يومين في بيت
نيقوديموس ، ومضى في اليوم الثالث إلى بيت عنيا ، ولما قرب من المدينة ، أرسل
أمامه اثنين من تلاميذه ليخبرا مريم بقدومه ، فخرجت مسرعة من المدينة ،
ولما وجدت يسوع قالت باكية " لقد قلت يا سيد إن أخي لا يموت ، وقد
صار له الآن أربعة أيام وهو دفين ، يا ليتك جئت قبل أن أدعوك ، لأنك
لو فعلت ، لما مات " ، وأجاب يسوع " إن أخاك ليس بميت ! بل هو راقد ، لذلك
جئت لأوقظه " ، أجابت مريم باكية " يا سيد إنه يستيقظ من هذا الرقاد يوم
الدينونة متى نفخ ملاك الله ببوقه " ، أجاب يسوع " صدقيني يا مريم إنه سيقوم
قبل ذلك ، لأن الله قد أعطاني قوة على رقاده ، والحق أقول لك إنه ليس بميت ،
فإن الميت هو من يموت دون أن يجد رحمة من الله " ، فرجعت مريم بسرعة
لتخبر أختها مرثا بمجئ يسوع . . . فلما سمعت مرثا من أختها مريم عن مجئ
هامش
( 1 ) راجع ص 75 و 76 من إنجيل برنابا .