وبعد أن قال يسوع هذا ، عاد فقال " ألا تعلمون أنه يوجد مرضى
آخرون ؟ لعمر الله إن أصحاء النفس في أورشليم لأقل من مرضى الجسد ،
ولكي تعرفوا الحق أقول لكم أيها المرضى ، لينصرف باسم الله مرضكم عنكم " ،
ولما قال هذا شفوا حالا ، وبكى القوم لما سمعوا عن غضب الله على أورشليم ،
وضرعوا لأجل الرحمة ، فقال حينئذ يسوع " يقول الله إذا بكت أورشليم
على خطاياها وجاهدت نفسها سائرة في طرقي ، فلا أذكر آثامها فيما بعد ،
ولا ألحق بها شيئا من البلية التي ذكرتها ، ولكن أورشليم تبكي على دمارها
لا على إهانتها لي التي بها جدفت على اسمي بين الأمم ، لذلك زاد حنقي احتداما ،
لعمري أنا الأبدي لو صلى لأجل هذا الشعب أيوب وإبراهيم وصموئيل وداود
ودانيال وموسى عبيدي ، لا يسكن غضبي على أورشليم " ، وبعد أن قال يسوع هذا
دخل البيت ، وظل كل أحد خائفا ( 1 ) " !
معجزة إحياء الموتى :
( ا ) ولقد جاء في الفصل السادس والأربعين من إنجيل برنابا عن إحياء
يسوع ميتا بإذن الله :
" ونزل يسوع في السنة الثانية من وظيفته النبوية من أورشليم وذهب إلى
نايين ، فلما اقترب من باب المدينة ، كان أهل المدينة يحملون إلى القبر ابنا وحيدا
لأمه الأرملة . . فلما وصل يسوع ، علم الناس أن الذي جاء إنما هو يسوع نبي الجليل ،
فلذلك تقدموا وتضرعوا إليه لأجل الميت ، طالبين أن يقيمه ، لأنه نبي ، وفعل
تلاميذه كذلك ، فخاف يسوع كثيرا ، ووجه نفسه لله ، وقال " خذني من العالم
يا رب ، لأن العالم مجنون وكادوا يدعونني إلها " ، ولما قال ذلك بكى ، حينئذ
جاء الملاك جبريل وقال لا تخف يا يسوع ، لأن الله أعطاك قوة على كل مرض ،
حتى أن كل ما تمنحه باسم الله ، يتم برمته ، فعند ذلك تنهد يسوع قائلا " لتنفذ
مشيئتك أيها الإله القدير الرحيم " ولما قال هذا اقترب من أم الميت ، وقال لها
هامش
( 1 ) راجع ص 299 - 301 من إنجيل برنابا .