وكان له ثماني وثلاثين سنة مريضا بمرض عضال " . . . فلما كان يسوع عالما بذلك
بإلهام إلهي ، تحنن على المريض وقال له " تريد أن تبرأ ؟ " ، أجاب المقعد
" يا سيد ليس لي أحد يضعني في الماء متى حركه الملاك ، بل عندما آتي ، ينزل
قبلي آخر ويدخله " ، حينئذ رفع يسوع عينيه نحو السماء وقال " أيها الرب إلهنا ،
إله آبائنا ارحم هذا المقعد " ولما قال يسوع هذا ، قال " باسم الله ، أبرأ أيها الأخ ،
قم واحمل فراشك " ، فحينئذ قام المقعد حامدا لله ، وحمل فراشه على كنفيه ،
وذهب إلى بيته حامدا لله " فصاح الذين رأوه إنه يوم السبت . . . وقالوا فيما
بينهم " لا بد أن يكون يسوع الناصري " وقال آخرون " كلا لأنه قدوس الله ،
أما الذي فعل هذا ، فهو أثيم لأنه كسر السبت ( 1 ) ! . . . . "
( و ) وجاء في الفصل الحادي والسبعين من إنجيل برنابا عن شفاء
مصاب بالشلل :
" . . . ذاع في جهة الخليل كلها ، أن يسوع النبي قد جاء إلى الناصرة ،
فتفقدوا عندئذ المرضى بجد وأحضروهم إليه متوسلين إليه أن يلمسهم بيديه ،
وكان الجمع غفيرا جدا ، حتى أن غنيا مصابا بالشلل ، لما لم يمكن إدخاله
في الباب . . . أمر القوم برفع السقف ، ودلى على ملأ أمام يسوع ، فتردد
يسوع دقيقة ، ثم قال " لا تخف أيها الأخ ، لأن خطاياك قد غفرت لك " ،
فاستاء كل أحد لسماع هذا وقالوا " من هذا الذي يغفر الخطايا ؟ " ، فقال
حينئذ يسوع " لعمر الله إني لست بقادر على غفران الخطايا ، ولكن الله
وحده يقدر ، ولكن كخادم لله ، أقدر أن أتوسل إليه لأجل خطايا الآخرين ،
ولهذا توسلت إليه لأجل هذا المريض ، وإني موقن بأن الله قد استجاب دعائي ،
ولكي تعلموا الحق أقول لهذا الإنسان " باسم إله آبائنا إبراهيم وأبنائه ، قم
معافى " ، ولما قال يسوع هذا ، قام المريض معافى ومجد الله ، حينئذ توسل
العامة إلى يسوع ، ليتوسل إلى الله لأجل المرضى الذين كانوا خارجا ، فخرج
حينئذ يسوع إليهم ثم رفع يديه وقال " أيها الرب إله الجنود ، الإله الحي ،
هامش
( 1 ) راجع ص 101 و 102 من إنجيل برنابا .