الإله الحقيقي ، الإله القدوس الذي لا يموت ، ألا فارحمهم " ، فأجاب كل
واحد " آمين " ، وبعد أن قيل هذا ، وضع يسوع يديه على المرضى ، فنالوا
جميعهم صحتهم ، فحينئذ مجدوا الله قائلين لقد افتقدنا الله بنبيه ، فإن الله أرسل
لنا نبيا عظيما " ( 1 ) !
( ز ) وجاء في الفصول من الثاني بعد المائتين إلى الرابع بعد المائتين من
إنجيل برنابا عن خطيئة أورشليم وشفاء المرضى :
" فجمع الأهلون المرضى إلى بيت سمعان ( 2 ) ، وضرعوا إلى يسوع
لإبراء المرضى ! حينئذ قال يسوع وهو عالم أن ساعته قد اقتربت " ادعوا
المرضى ما بلغوا ، لأن الله رحيم وقادر على شفائهم " ، أجابوا " لا نعلم أنه يوجد
مرضى آخرون هنا في أورشليم " أجاب يسوع باكيا " يا أورشليم ! يا إسرائيل ،
إني أبكي عليك ، لأنك لا تعرفين يوم حسابك ، فإني أحببت أن أضمك إلى محبة
الله خالقك ، كما تضم الدجاجة فراخها تحت جناحيها ، فلم تريدي ، لذلك يقول
الله هكذا " أيتها المدينة القاسية المرتكسة العقل ! لقد أرسلت إليك عبدي
لكي يحولك إلى قلبك فتتوبين ، ولكنك يا مدينة البلبلة قد نسيت كل ما أنزلت
بمصر وبفرعون حبا فيك يا إسرائيل ، ستبكين مرارا عديدة ، ليبرئ عبدي
جسمك من المرض وأنت تطلبين أن تقتلي عبدي ، لأنه يطلب أن يشفي نفسك
من الخطيئة ، أتبقين إذا وحدك دون عقوبة مني ؟ أتعيشين إذا إلى الأبد ،
أو تنقذك كبرياؤك من يدي ؟ لا البتة ! لأني سأحمل عليك بأمراء وجيش ،
فيحيطون بك بقوة ، وسأسلمك إلى أيديهم على كيفية تهبط بها كبرياؤك إلى
الجحيم ! لا أصفح عن الشيوخ ولا الأرامل ! لا أصفح عن الأطفال ! بل
أسلمكم جميعا للجوع والسيف والسخرية ! والهيكل الذي كنت أنظر إليه برحمة
إياه أدمر مع المدينة ، حتى تصيروا رواية وسخرية ومثلا بين الأمم ، هكذا
كل غضبي عليك ، وحنقي لا يهجع " !
هامش
( 1 ) راجع ص 110 و 111 من إنجيل برنابا .
( 2 ) الذي كان أبرأه من البرص .