فكيف تثبت مملكته ، وإذا كان أبناؤكم يخرجون الشياطين بالكتاب الذي
أعطاهم إياه سليمان النبي ، فهم يشهدون إني أخرج الشيطان بقوة الله ( 1 ) . . . "
معجزة شفاء العمى :
ولقد جاء في الفصلين السادس والخمسين بعد المائة والسابع والخمسين بعد
المائة من إنجيل برنابا عن شفاء رجل ولد أعمى :
" لما اجتاز يسوع من الهيكل بعد أن صلى صلاة الظهيرة ، وجد أكمه ،
فسأله تلاميذه " أيها المعلم ! من أخطأ في هذا الإنسان حتى ولد أعمى ، أبوه
أم أمه ؟ " أجاب يسوع " لا أبوه أخطأ فيه ولا أمه ، ولكن الله خلقه
هكذا ، شهادة للإنجيل " ، وبعد أن دعا الأكمه إليه ، تفل على الأرض وصنع
طينا ، ووضعه على عيني الأكمه ، وقال له " اذهب إلى بركة سلوام واغتسل " ،
فذهب الأكمه ، ولما اغتسل أبصر . . . ولما عاد الرجل الذي كان أكمه إلى الباب
الجميل من الهيكل ، امتلأت أورشليم كلها بالخبر ، لذلك أحضر إلى رئيس
الكهنة الذي كان يأتمر مع الكهنة والفريسيين على يسوع ، فسأله رئيس
الكهنة قائلا : " هل ولدت أعمى أيها الرجل ! " ، أجاب " نعم " ، فقال رئيس
الكهنة " ألا فاعط مجدا لله وأخبرنا أي نبي ظهر لك في الحلم وأنا لك نورا ،
أهو أبونا إبراهيم أم موسى خادم الله أم نبي آخر ؟ لأن غيرهم لا يقدر أن
يفعل شيئا نظير هذا " ، فأجاب الرجل الذي ولد أعمى " إني لم أر في حلم ، ولم
يشفني لا إبراهيم ولا موسى ولا نبي آخر . . . فسأله رئيس الكهنة عن اسم ذلك
الرجل ، فأجاب الرجل الذي ولد أعمى " إنه لم يذكر لي اسمه ، ولكن رجلا
رآه ، ناداني وقال " اذهب واغتسل كما قال ذلك الرجل ، لأنه يسوع الناصري
نبي إلى إسرائيل وقدوسه " ! فقال حينئذ رئيس الكهنة " لعله أبرأك يوم
هامش
( 1 ) راجع ص 108 من إنجيل برنابا . ثم قال " لعمر الله إن التجديف على الروح
القدس لا معفرة له . . . " . والله تعالى هو القدوس ، أما روح القدس ، من غير أداة
التعريف ، فهو جبريل عليه السلام .