الفصل الثاني
ما يجب فعله
للحصول على الحياة الأبدية
في إنجيل برنابا
" الحمد لله الواصل الحمد بالنعم ، والنعم بالشكر ، نحمده على آلائه ، كما نحمده
على بلائه ، ونؤمن به إيمان من عاين الغيوب ، ووقف على المولود ، إيمانا نفي
إخلاصه الشرك ويقينه الشك ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
وأن محمدا عبده ورسوله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، شهادتين تصعدان القول
وترفعان العمل ، لا يخف ميزان توضعان فيه ، ولا يثقل ميزان ترفعان عنه ( 1 ) "
" رحم الله امرأ سمع حكما فوعى ، ودعي إلى رشاد فدنى ، وأخذ بحجزة هاد
فنجا ، راقب ربه وخاف ذنبه ، قدم خالصا وعمل صالحا ، اكتسب مذخورا
واجتنب محذورا ، رمى غرضا وأحرز عوضا ، كابر هواه وكذب مناه ، جعل
الصبر مطية نجاته ، والتقوى عدة وفاته ، ركب الطريقة الغراء ، ولزم المحجة
البيضاء ، اغتنم المهل ، وبادر الأجل ، وتزود من العمل ( 2 ) " !
وبعد : فسنتحدث في هذا الفصل عن قول يسوع عليه السلام فيما يجب
فعله للحصول على الحياة الأبدية ، ووجوب أن يفرح الخاطئ بقادحيه وأن
يهرب الإنسان من الولائم والتنعم ، وأن يرتد عن الحياة الشريرة ، وإذا حكم
أن يحكم بالعدل ، وأن يعمل بالحق إذا عرفه ، وإذا عرف الخير أن يعمله ،
وأن يشجع من يعمل ويقول حسنا ، لأن مآله إلى الموت وإلى الأبدية ، فإما
إلى جنة أو إلى نار !
هامش
( 1 ) راجع ص 240 و 241 من نهج البلاغة ج 1 .
( 2 ) راجع ص 136 و 137 من نهج البلاغة ج 1 .