قال السيد ؟ حقا إنه حنق وأخذ الفأس القديمة وضربه على الرأس قائلا " أيها
الغبي الخبيث ! لقد أعطيتك فأسا تقطع بها الغابة بدون كد ، أفتطلب الآن
هذه الفأس التي يضطر معها المرء إلى كد عظيم ، وكل ما يقطع بها يذهب سدى
ولا ينفع لشئ ؟ إني أريد أن تقطع الخشب على طريقة يكون معها عملك حسنا ،
أليس هذا بصحيح ؟ " ، أجاب يوحنا " إنه لصحيح كل الصحة " ، حينئذ قال
يسوع " يقول الله : لعمري أنا الأبدي ، إني أعطيت فأسا جيدة لكل إنسان
وهي منظر دفن الميت ، فمن استعمل هذه الفأس جيدا ، أزالوا غابة الخطيئة
من قلوبهم بدون ألم ، فهم لذلك ينالون نعمتي وأجزيهم الحياة الأبدية بأعمالهم
الصالحة ، ولكن من ينسى أنه فإن مع أنه يرى المرة بعد المرة غيره يموت ، فيقول
لو أتيح لي رؤية الحياة الأخرى ، لعملت أعمالا صالحة ! فإن غضبي يحل عليه ،
ولأضربنه بالموت ، حتى لا ينال خيرا فيما بعد " ، ثم قال يسوع " يا يوحنا !
ما أعظم مزية من يتعلم من سقوط الآخرين ، كيف يقف على رجليه ! " .
حينئذ قال لعازر " يا معلم ! الحق أقول لك إني لا أقدر أن أدرك العقوبة
التي يستحقها من يرى المرة بعد المرة الموتى تحمل إلى القبر ، ولا يخاف الله
خالقنا ، فإن مثل هذا لأجل الأشياء العالمية التي يجب عليه تركها بالمرة ،
يغضب خالقه الذي منحه كل شئ " ، فقال حينئذ يسوع لتلاميذه " تدعونني
معلما وتعملون حسنا ، لأن الله يعلمكم بلساني ، وكيف تدعون لعازر ؟ حقا
إنه هنا لمعلم كل المعلمين الذين يبثون تعليما في هذا العالم ، نعم وإنني علمتكم كيف
يجب أن تعيشوا حسنا ، وأما لعازر فيعلمكم كيف تموتون حسنا ، لعمر الله
إنه قد نال موهبة النبوة ، فاصغوا إذا لكلامه الذي هو حق ، ويجب أن
تكونوا أشد إصغاء إليه بالأحرى ، لأن العيشة الجيدة عبث إذا مات
الإنسان ميتة رديئة " ، قال لعازر " يا معلم أشكر لك أنك تجعل الحق يقدر
قدره ، لذلك يعطيك الله أجرا عظيما " ، حينئذ قال الذي يكتب هذا " يا معلم
كيف يقول لعازر الحق بقوله لك " ستنال أجرا " مع أنك قلت لنيقوديموس :
إن الإنسان لا يستحق شيئا سوى العقوبة ؟ أفيقاصك الله إذا ؟ " ، أجاب
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا — صفحة 103
مساهمون: محمود علي قراعة
ص١٠٣