نكتة طريفة :
كنت على مائدة سماحة العلامة الأميني ( قدس سره ) ظهر يوم من الأيام نتناول طعام
الغداء ، وكان يحدثني بتخطيطه للمراحل التي ما بعد إكمال بناية المكتبة ، وتأثيثها ،
وأنا مأخوذ بأحاديثه الشيقة ، استمع إليها ، فجأة توقف عن حديثه وابتسم ، فلفت
انتباهي ، وقال : أحدثك هذه النكتة الطريفة : دخلت يوما الدار فوجدت الأطفال
- من أحفادي وأسباطي - يلعبون في ساحة الدار ولم يشعروا بورودي ، وكان بيد
أحدهم " مصباح كهربائي عاطل " ، وكان معتزا به ، فقال له الآخر : اخفيه عن
جدنا إذا حضر ، ولا تدعه يراه ، فقال الذي بيده المصباح لماذا ؟ ! ! قال : أخشى إن
رآه عندك يأخذه منك ، ويذهب به إلى المكتبة ؟
أقول : ما ترك الشيخ الأميني شيئا ذا قيمة وشأن في داره إلا وأخذه إلى
المكتبة ، حتى الأطفال أصبحوا يشعرون بذلك ، لذلك كان الأطفال يحذر بعضهم
البعض .
بادرة جديرة بالذكر :
حدثني العلامة الأميني ( قدس سره ) قال : بعدما أنهيت أعمالي اليومية خرجت إلى
السوق الذي هو قريب من دار سكناي ( 1 ) ، لأشتري ما أحتاجه للبيت من طعام ،
وكنت واقفا على محل القصاب لأشتري اللحم ، وكان إلى جنب القصاب دكان بقالة
لسيد ضعيف الحال ، فانتهز هذا السيد وقوفي ونزل من دكانه ليحدثني في مسألة ،
وهم أن يتكلم في حاجته ولكن بعض الطلبة المحيطين بي حال دون ذلك فانشغلت
وما استمعت لحديث السيد وطلبه .
وما أن وصلت الدار تذكرت فتركت ما اشتريت من لحم وخضروات
ورجعت إلى السيد مسرعا ، لأستمع إلى طلبه وما يريده ، فلما وصلت قام السيد
هامش
( 1 ) وهو سوق الحويش - أحد أسواق النجف الأربع حينذاك يقع في الجنوب ينتهي إلى باب قبلة الصحن
الشريف .