- حينذاك - ما للعلامة الأميني من منزلة عند الله عز وجل وعند رسوله الكريم
وعند أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين .
معجزة للإمام ( عليه السلام ) شاهدها الأميني :
سمعت ممن سمع من العلامة الأميني ( قدس سره ) يقول :
كنت في ليلة من ليالي القدر في حرم الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد منتصف
الليل ، ولعلها كانت ليلة القدر ، ليلة شهادة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكنت
مشغولا بالعبادة والتهجد ، إذ دخل الحرم رجل قروي حاملا ابنه الكسيح ، فأنزله
من على متنه وربطه بالضريح المطهر وجلس عنده برهة ، ثم قال لولده باللهجة
الدارجة : " بوي آني رايح آكل فرني من باب الصحن وأجيك أشوفك علي
طيبك " ، أي : " إني ذاهب إلى خارج الصحن لأتناول قليلا من المحلبي ثم أعود
إليك لأرى أن الإمام علي ( عليه السلام ) قد شافاك من مرضك " .
فتركه في مكانه وخرج من الحرم ، يقول الشيخ الأميني : ولقد لفت نظري
كلام القروي الذي قال لولده بضرس قاطع ، وكأنه على موعد من الإمام ( عليه السلام ) في
شفاء ولده الكسيح حتما ، وذلك بإذن الله تعالى ، لما لأمير المؤمنين من منزلة رفيعة
عنده .
ثم أردف الأميني قائلا : سلبني كلام هذا القروي توجهي ، وأصبحت أتوقع
حدثا مهما ، وما أن انقضت ساعة إلا وقام الصبي الكسيح من عند الضريح على
قدميه وهو يصرخ وينادي والده : " بوي أنت وين عفتني ؟ " أي : " لماذا تركتني
وحدي ؟ " ، وفي هذه الأثناء دخل القروي والد الكسيح إلى الحرم ، وشاهد ولده
واقفا على قدميه ، فناداه : " ها بوي طيبك علي ؟ " أي : " يا ولدي شافاك الإمام
علي ( عليه السلام ) ؟ " ، فأمسك ولده بيده ماشيا على قدميه وخرجا من الحرم المطهر ، وكأن
شيئا لم يكن ، وكأنه لم تحدث معجزة ولا كرامة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 51
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥١