الشيوعية ، والصهيونية ، وأخيرا غزا البلاد المذهب الوهابي الضال المضل ، كل
ذلك كان يجري تحت سمع ونظر الشاه ، وبتشجيع من الوزارة التي كان يرئسها
البهائي الماسوني " عباس هويدا " ، وأصبح دعاة هذه المبادئ الهدامة والجمعيات
بيدهم المعاول الفتاكة ، لهدم وتخريب المبادئ الفاضلة ، والقيم ، والأخلاق التي
بشر بها الإسلام ، حتى تركت هذه الهجمة الشرسة ، والغزو البربري المتحلل من
كل القيم والأخلاق بصماته ، وخلق البلبلة في نفوس الشباب المثقف منهم خاصة ،
وقد عجز العلماء ، والخطباء ، والمرشدون عن الوقوف بوجه هذا التيار ، بل
الإعصار الجارف المدمر .
فضعفت المقاومة الإسلامية شيئا فشيئا ، واعترى بعض حملة شعار الدين
الضعف ، وأصابهم الفتور ، وتسرب إليهم الخمول ، وكادت الكارثة أن تحل بعامة
المسلمين ، ومال بعض المثقفين إلى العلمانية وارتدوا عن الإسلام .
غير أنه تصدى بعض الغيارى من العلماء والمثقفين الواعين لجهاد الملحدين ،
وشمروا عن ساعد الجد للوقوف بوجه العاصفة ، والتصدي لحملة المبادئ الضالة
المضلة ، وكان في طليعتهم آية الله المجاهد العلامة الأميني رضوان الله عليه ، وتسنم
الصدارة في الخطابة من على منابر خراسان وأصفهان ( 1 ) والمدن المهمة المحيطة بها
إلى شيراز ، حيث وفد المذهب الوهابي من السعودية عبر الخليج مدعوما
بالأموال الطائلة .
وبقي العلامة الأميني شهرين أو أكثر يصعد المنبر كل ليلة في إصفهان ولمدة
ساعتين أو ثلاث ، ليلقي بياناته وحججه في تثبيت دعائم الإسلام ، وتفنيد المبادئ
الوافدة التي بعثتها قوى الصليبية والصهيونية العالمية واتخذوا النظام الماسوني ،
والبهائي ، والوهابي والشيوعي مخلب قط بوجه حملة الإسلام ومبادئه ، كما فضح
العلامة الأميني أساليبهم الملتوية الهدامة ، والقوى الشريرة الملحدة ، كما ورد في
الحديث الشريف : " الكفر ملة واحدة " وكرر تلك الكلمة السيد الخميني ( قدس سره ) .
هامش
( 1 ) كانت بدعوة المرحوم السيد حسين خادمي لزيارة أصفهان .