لا يزال الحديث لسماحة العلامة الأميني ( قدس سره ) ، قال :
فلما أشرفت على محل الحفل قام الكهل - الذي حسبته الإمام عليا ( عليه السلام ) - من
على المنصة وأشار إلي بيده واستدعاني من دون الناس ، فتوجهت إليه أتخطى
رقاب الجالسين ، محاذيا الجدار حتى صرت خلف المنصة ، ولما أردت الصعود
قامت السيدة - التي حسبتها فاطمة الزهراء - وأدارت ظهرها للجالسين
واستقبلتني ، رافعة البرقع من على وجهها النوراني ، ولما رأيتها صعقت وأخذتني
الرجفة ، واستيقظت من نومي فزعا مرعوبا ، وكان ذلك قبيل الفجر بقليل .
الحديث لا يزال لسماحة العلامة الأميني ، قال :
ثم قمت من فراشي لأسبغ الوضوء استعدادا للصلاة والعبادة ، ولكني ما زلت
ذاهلا مرتبكا من جراء الحلم ، وقد أخذ مني كل مأخذ ، حتى طلوع الشمس ، عند
ذلك ارتديت ملابسي وخرجت قاصدا أحد العلماء من أصدقائي ، له اطلاع
بتفسير الأحلام ، فقصصت عليه ما رأيت في المنام " الحلم " ، وبعد الانتهاء ، من
حديثي تبسم ، وقال : أبشر سوف تصاهر السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وتتزوج
إحدى بناتها .
وفعلا تحقق الحلم ، بعد فترة قصيرة سافر العلامة الأميني إلى إيران وتزوج
العلوية بنت المرحوم آية الله السيد علي الخلخالي ، وأنجب منها أولادا صالحين .
بعد أن استمعت القصة كاملة من سماحته ، قلت له مازحا ومعلقا : شيخنا
الجليل ، كل خدماتك التي قمت بها لا تشفع لك عند أمير المؤمنين وفاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) حتى تصاهرهم وتتزوج ابنتهم ، فتبسم سماحته وعرف مغزى تعليقي
ومزاحي .
القصة الخامسة :
من رؤى العلامة الأميني على حوض الكوثر . . .
حدثني شيخي وأستاذي آية الله العلامة الورع السيد محمد تقي الحكيم عافاه
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 49
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٩