ومن الجدير بالذكر ، القول بأن تأليف كتاب " الغدير " ، وتأسيس مكتبة
أمير المؤمنين العامة في النجف الأشرف ما كان بالإمكان تحقيقه لولا العناية
الربانية والإمدادات الغيبية للنبي والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) .
ويحضرني أن عددا من المخالفين النواصب اشتكوا إلى رئيس وزراء العراق -
آنذاك - نوري السعيد ، نشر كتاب " الغدير " واستنكروا ذلك فطلب منهم أن يؤتى
بالكتاب ليطالعه ، فلما فرغ من مطالعته قال لهم : إن هذا الكتاب لا يضم إلا ما
نقبله ، كيف تطلبون مني أن أحول دون نشر كتابه ، أو أن أقدم إلى المحاكمة شخصا
ألف كتابا جميع مواده من مصادرنا ؟ !
ويقول العلامة الأميني . إن كتاب " الغدير " كان حصيلة مطالعة أكثر من
ثلاثين ألف كتاب .
وكان هدفه من تأليفه لكتاب " الغدير " بيان الحقيقة وإرشاد الناس
وهدايتهم ، ودعوة المسلمين كافه إلى اتباع مذهب الحق " مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) "
وتوحيد كلمتهم في سبيل الله .
لقد كان العلامة الأميني زاهدا لا يعبأ بالحياة المادية ، وما كان يملك دارا
لسكناه في النجف الأشرف على رغم أنه قضى قرابة أربعين عاما فيها وتأليفه عدة
كتب ، وقد عاش حياة بسيطة متواضعة ، وكان بامكانه أن يعيش حياة أفضل ،
وحتى الدار التي اشتراها أخيرا كان ثمنها مشتركا بينه وبين المكتبة .
أهم مؤلفاته :
كتاب " الغدير " وقد طبع منه أحد عشر مجلدا ، والتسعة الباقية من
المجلدات ، خمسة مجلدات منها ماثلة للطبع ، والبقية قيد الإعداد .
ومن كتبه : كتاب " شهداء الفضيلة " ، وتحقيق كتاب " كامل الزيارات "
وكتاب " سيرتنا وسنتنا " .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 283
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٨٣