يقصد الإمام من مقره في الحلة لحل مشاكله ، وكان قد تعاهد مع أبرز تلاميذه
السيد الجزائري في حياتهما بأن كل من يموت قبل صاحبه يأتي إلى الحي في المنام
ومن عالم الآخرة يخبره ويطلعه .
وقد توفي العلامة الحلي قبل صاحبه السيد الجزائري وجاءه في المنام وقال
له : " لولا كتاب الألفين - وزيارة الحسين ( عليه السلام ) . . . " إلى آخره ، والقصة معروفة .
كلمة آية الله السيد مرتضى نجومي ما نصه :
ماذا أقول في رجل كان ربانيا من رأسه إلى أخمص قدميه ، كان جلوسه
وقيامه لله سبحانه .
إني لم أر في حياتي أحدا يصلي مثله كنت إذا عاشرته أسرني ، أغرق في عالم
خارج عالم أولئك الذين يطوفون من حولي بما في ذلك عائلتي . علمني خير
الدروس ، وقد قرأت ودرست أكثر السطوح عنده .
مقابلة مع حجة الإسلام الآخوندي ، الوحدة في سبيل الخالق :
إن مثل خصائص العلامة الأميني ، تضرعه وابتهاله ، قلما رأيت من العلماء
من كانت له تلك الحالة من التضرع والخشوع والابتهال ، كان في أيام عاشوراء
والفاطمية يتغير حاله فيبكي بصوت عال قلما رأيت عالما يبكي بهذه الحالة .
وكان العلامة الأميني ( رضي الله عنه ) كثير التعلق بحب أهل البيت ( عليهم السلام ) وكان يطلب
العون من أرواحهم الطاهرة .
وكان لا يخاف من كلمة الحق أن يقولها مهما كانت الظروف قاسية ، بالرغم
من ترصد الأعداء له ، ولذا تقرر جعل حماية له .
يحضرني أنه تشرف ليلة القدر 23 من شهر رمضان المبارك بزيارة الضريح
الطاهر لمرقد الإمام الرضا ( عليه السلام ) في خراسان ، فجلس حارسه عند باب الحرم ينتظر
خروجه فخطر في بال العلامة الأميني أن يجرب ويصلي صلاة ألف ركعة المسنونة
إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ليلة القدر ، ليعلم هل أن ذلك إعجاز ! أم أن باستطاعة
الإنسان العادي أن يؤديها ويصليها . مما جعل حارسه ينتظره من الإفطار إلى
السحر .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 281
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٨١