ومن خصائص العلامة الأميني ( رضي الله عنه ) أنه كان يدعو مسلمي العالم كافة إلى
وحدة الكلمة ورص الصفوف من أجل إعلاء كلمة الحق وإثبات صحة مذهب
أهل البيت ( عليهم السلام ) وكان يقول :
" إن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه المجيد : * ( قل تعالوا إلى كلمة سواء بيننا
وبينكم ) * وأنا أقول لإخوتي من أهل السنة ومسلمي العالم تعالوا إلى القرآن
والأحاديث الشريفة التي أوردتموها في كتبكم والتي تقبلونها والتزموا بفضائل
ومناقب الإمام علي ( عليه السلام ) ، فإن القرآن والأحاديث الواردة متفق عليها بين جميع
فرق المسلمين من الشيعة والسنة " .
وكان ينهى عن إيجاد الفرقة بين المسلمين ، ويعمل على ذلك بكل جهده ، فلم
يذكر في كتاب " الغدير " موضوعا واحدا يرفضه أهل السنة .
فعلى سبيل المثال إن من فضائل الإمام علي ( عليه السلام ) رد الشمس له في كتبهم في
موضعين ، فإن هذه الرواية رواها أربعون عالما من علماء أهل السنة في مسانيدهم
وصحاحهم وسيرهم فضلا عن علماء شيعة أهل البيت ، كانت إحداهما في حياة
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبحضوره .
والثانية عند ذهابه إلى صفين لمحاربة معاوية ، وفي رواية : أثناء عودته من
صفين إلى الكوفة .
وكان ملزما نفسه بالعمل كل يوم ثماني عشرة ساعة حتى في أيام سفره على
حد سواء .
كما أن أمين مكتبة الظاهرية في سوريا على رغم سلفيته وتعصبه أعطى
مفتاح المكتبة إلى الشيخ الأميني ليستفيد منها متى شاء خلال الأربع والعشرين
ساعة من يومه ، ليل نهار ، حتى استطاع أن يستنسخ من كنوزها الخطية النفيسة
بخط يده الشئ الكثير ، حتى بلغ ألفي صفحة من الصفحات الكبيرة خلال مدة
ثلاثة أشهر ، فضلا عن مطالعته لمئات الكتب والمصادر المهمة ، وما زالت تلكم
الصفحات في مكتبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العامة بالنجف الأشرف .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 282
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٨٢