لقاء صحفي
مع حجة الإسلام والمسلمين الشيخ رضا الأميني ، النجل الثاني للعلامة
الأميني .
سؤال : نرجو التفضل بالحديث عن سبب تأليف العلامة لكتاب " الغدير " .
الجواب : إن أحد أسباب ذلك هو صدور كتاب في مصر ينال من شيعة أهل
البيت ( عليهم السلام ) ويتهمهم بعدم تقديم أي شئ للإسلام ، واتهامات أخرى ما أنزل الله بها
من سلطان . وهذا ما حدا بشيخنا الوالد إلى تأليف كتابه القيم " شهداء الفضيلة "
ذكر فيه مائة وثلاثين عالما من أجلاء علماء الشيعة الذين استشهدوا ، ابتداء من
القرن الرابع ، في سبيل نشر الإسلام والدفاع عنه ، ثم صمم بعد ذلك على تأليف
كتاب ، بل موسوعة يعرض من خلالها الوجه الحقيقي الناصع لشيعة أهل البيت ،
ويبين للعالم الإسلامي حقيقتهم ويدفع عنهم التهم والافتراءات والأكاذيب
الباطلة ، لأجل ذلك قام بتأليف كتاب " الغدير " وقد استغرق تأليفه نصف قرن من
الزمان تقريبا ، وكان يستوعب كل وقته يوميا إلا خمس ساعات منها يأخذ فيها
قسطا للنوم والراحة .
ومع ذلك كان يرى كل عنت ومشقة وتعب في هذا الطريق هو راحة لنفسه ،
لأنه يوصله إلى هدفه ، وما كان يتضايق من السفر مهما كان شاقا على رغم
شيخوخته ، إذا اقتضى الأمر للبحث عن المصادر المهمة ، وقد سافر إلى الهند
سنة 1380 ه ، وقد دون خلاصة مطالعاته وما يحصل عليه من المصادر النفيسة ،
حتى أصبح كتابا ضخما أسماه " ثمرات الأسفار " بخط يده الشريفة ، وقد جمعتها
بعد وفاته وجعلتها في ثلاث مجلدات ، وهي قيد الطبع .
كما سافر شيخنا الوالد إلى سوريا ، وقد جمعت ملاحظاته المتعلقة بسفره
ودونتها ، وقد طبعت في خمسة أجزاء .
وكانت سفرته الأخيرة إلى تركيا ، وكان يعاني من شدة وطأة المرض ، فلم
يتمكن من القيام بما قام به في سفرتيه السابقتين ، فلم يترك شيئا مدونا ، وإنما ترك
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 286
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٨٦