ويقول العلامة آية الله السيد محمد علي هبة الدين الشهرستاني :
الأميني فخر الشيعة الجعفرية ما أعرفه عن سيرة وأخلاق العلامة الأميني ،
هو أنه كان رجلا فعالا مجدا في إحياء آثار أهل بيت العصمة والطهارة ( عليهم السلام ) ، حيث
وقف نفسه على جمع وحفظ الآثار الباقية من الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ، وتحمل كل عناء
ونصب في هذا السبيل ، وراح يسير المخلصين إلى كل الجهات للحصول على الكتب
الخطية والمطبوعة .
إن أول تأليف صدر للعلامة الأميني كان " شهداء الفضيلة " جمع فيه أسماء
علماء الإسلام الذين بذلوا مهجهم من أجل نشر المعارف الإسلامية والعلوم
القرآنية الحقة .
ومن مؤلفاته كتاب بعنوان " شهر في أصفهان " يضم خطبه التي ألقاها في
أصفهان لمدة شهر كامل .
لا يزال الحديث للعلامة آية الله الشهرستاني .
ومن شدة تعلق العلامة الأميني ( رضي الله عنه ) بأهل بيت العصمة تحمل الكثير في
الدفاع عنهم ، وعن السادة الاجلاء من أولادهم في جميع مراحل حياته ، وكان
يوصي أولاده : حتى لو أن سارقا سرق أثاث البيت وأمسكتموه وعرفتم أنه سيد
من أولاد الزهراء ( عليها السلام ) فاتركوه ، ولا أرضى لكم أن تؤذوه أدنى أذى أو تقدموه إلى
الشرطة والمحاكم .
وفي مجلس شيق ضمنا وإياه وكان منشرحا ، حدثنا بقوله ( رحمه الله ) احتجت إلى
كتاب نادر لإكمال بحثي ، قصدت دار أحد الآيات العظام لأستعير الكتاب امتنع
وقال : إذا شئت الكتاب تفضل في مكتبتي وطالعه هنا فإني لا أعير أي كتاب ولا
يخرج من مكتبتي أبدا ، وبما أن ذلك كان محرجا لنفسي ووقتي ، تركت داره
وتوجهت إلى الحرم المطهر ، وشكوت حالي إلى أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) وكأن نداء
طرق سمعي : عقدة كتابك يحلها ولدي الحسين ( عليه السلام ) ! خرجت فورا من الحرم
وتوجهت فورا إلى كربلاء وبعد إتمام مراسيم زيارة سيد الشهداء الحسين ( عليه السلام )
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 279
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٧٩