تعرضا للظلم ، وأعظم شخصية إسلامية جهلها التأريخ وهو ما يمكن أن يكون
قدوة لعموم المسلمين ، وكذا على ذريته الطاهرين .
كان ما ذكرناه يتفق مع رأي كثير من علماء المسلمين غير المغرضين من غير
الشيعة ، واستنتاجهم من كتاب " الغدير " .
قال محمد بن عبد الغني بن الحسن المصري في تقريظه على كتاب
" الغدير " في مقدمة الجزء الأول من الطبعة الثانية ما نصه :
" أسأل الله أن يجعل بركة مائك العذب هذه سببا للصلح والصفاء بين
الأخوين الشيعي والسني ، ليضعا يدا بيد ، ليبنيا صرح الأمة الإسلامية "
ويقول عادل غضبان مدير مجلة " الكتاب المصري " في مقدمة الجزء
الثالث :
" إن هذا الكتاب يوضح منطق الشيعة ، ويمكن أهل السنة من التعرف على
الشيعة بشكل صحيح ، كي يكون ذلك سببا لتقارب آراء الشيعة والسنة ،
ويشكلون صفا واحدا " .
ويقول الدكتور محمد غلاب أستاذ الفلسفة في كلية أصول الدين في جامع
الأزهر ، في تقريظه على كتاب " الغدير " في مقدمة الجزء الرابع . ملخصا ما يلي :
" فقد تسلمت كتابكم النفيس ( الغدير ) الذي شابه الغدير حقا في صفائه
ونفعه ، والذي يلقى الباحث فيه أمنيته على نحو ما يجد المسافر الظامئ في الغدير ما
ينقع غلته ، والذي عنيتم فيه بجانب هام من جوانب التراث الإسلامي ، متوخين
الحقائق ، متتبعين الآثار الصادقة ، متعقبين مواطن الشبه بالتصحيح والنقد .
ونحن على يقين من أن الشباب العصري الإسلامي سيستفيد من هذه الثمار
الشهية ، لا سيما أن أكثر ما يكتب اليوم غث ، خفيف الوزن ، تافه القيمة ، وأن
الحركتين العلمية والأدبية قد تحولتا إلى حركة تجارية بحتة " .
كما أشار الدكتور عبد الرحمن الكيالي الحلبي في تقريظه لكتاب " الغدير "
في مقدمة الجزء الرابع إلى انحطاط المسلمين في العصر الحاضر وما يكون سببا
لنجاتهم ، وسيأتي تقريضه ضمن التقاريض .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 278
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٧٨