وفي نهاية الجزء الثالث ، بعد توجيه النقد لعدد من كتب القدماء من قبيل
" العقد الفريد " لابن عبد ربه الأندلسي ، و " الانتصار " لأبي الحسين الخياط
المعتزلي و " الفرق بين الفرق " لأبي المنصور البغدادي ، و " الفصل " لابن حزم
الأندلسي ، و " الملل والنحل " لمحمد بن عبد الكريم الشهرستاني ، و " منهاج
السنة " لابن تيمية ، و " البداية والنهاية " لابن كثير ، وبعض كتب المتأخرين من
قبيل " تاريخ الأمم الإسلامية " للشيخ محمد الخضري ، و " فجر الإسلام " لأحمد
أمين ، و " جولة في ربوع الشرق الأدنى " لمحمد ثابت المصري ، و " الصراع بين
الإسلام والوثنية " للقصيمي ، و " الوشيعة " لموسى جار الله . يقول الأميني :
" إن هدفنا من نقل ونقد هذه الكتب هو أن نبين للأمة الإسلامية الخطر
المحدق ، وننبه المسلمين إلى أن هذه الكتب تجلب أكبر الأخطار للمجتمع
الإسلامي ، لأنها تهدد الوحدة الإسلامية ، وتشتت صفوف المسلمين ، إذ لا يوجد
ما يشتت المسلمين ويهدد وحدتهم ، ويخرق شملهم كهذه الكتب " .
إن الدور الإيجابي الذي لعبه كتاب " الغدير " في تعميق الوحدة الإسلامية
يكمن في أنه :
أولا : يوضح منطق الشيعة الاستدلالي ، وثبت أن اختيار ما يقرب من مئة
مليون مسلم لمذهب أهل البيت " الشيعة " لم يكن كما يصوره البعض وليد
الأحداث السياسية والتعصبات القومية أو غيرها ، بل يستند إلى منطق قوي عماده
القرآن والسنة الشريفة .
وثانيا : يثبت أن بعض الافتراءات التي تطلق ضد الشيعة - من قبيل ما يقال
من أن الشيعة يفضلون غير المسلمين على المسلمين من غير الشيعة ، ويفرحون
لهزيمة المسلمين من غير الشيعة على يد غير المسلمين ، ويزورون مراقد أئمتهم بدلا
من الحج ، ويفعلون في صلاتهم كذا ، وفي زواجهم المؤقت كذا ، - كذب محض لا
أساس له من الصحة .
وثالثا : يعرف العالم الإسلامي على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي كان أكثر الناس
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 277
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٧٧