خليفة بواسطة عبد الرحمن بن عوف :
" لقد علمتم أني أحق الناس بها من غيري ، ووالله لأسلمن ما سلمت أمور
المسلمين ولم يكن فيها جور إلا علي خاصة " ( 1 ) .
لقد كان العلامة الأميني من أنصار الوحدة الإسلامية ، حيث يظهر ذلك منه
بوضوح في أمور ومواضيع متعددة من كتابه .
منها قوله في مقدمة الجزء الأول : " وإنا نعد ذلك كله خدمة للدين ، وإعلاء
لكلمة الحق ، وإحياء للأمة الاسلامية " .
ومنها قوله في الجزء الثالث الصفحة - 77 - بعد نقله لأكاذيب ابن تيمية ،
والآلوسي ، والعصيمي ، حيث اتهموا فيها الشيعة بأنهم يعتبرون بعض أهل البيت
من قبيل زيد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) أعداء تحت عنوان " نقد واصلاح " ما نصه :
" . . . إن هذه الأكاذيب والافتراءات تزرع بذور الفساد ، وتثير الإحن
والفتن بين أمة المسلمين ، وتفرق شمل المسلمين ، وتشتت جميع الأمة ، وتتعارض
مع المصالح العامة للمسلمين .
وفي الصفحة 268 من الجزء نفسه ينقل فرية " رشيد رضا " التي يتهم فيها
الشيعة بأنهم يفرحون لكل هزيمة تصيب المسلمين حتى أنهم احتفلوا لانتصار
الروس على المسلمين في إيران . ويقول :
" إن هذه الأكاذيب هي من صنع أمثال " محمد رشيد رضا " ، وشيعة العراق
وإيران هم المتهمون بذلك عادة ، ولا يعرف المستشرقون ، والسياح ، وسفراء
الدول الإسلامية وغيرهم ممن يترددون على إيران والعراق شيئا من هذا القبيل ،
فإن الشيعة يعتقدون بحرمة النفوس والدماء وكرامتها ، ولعامة المسلمين في أي
مكان ومنطقة ، وكل فرقة شركاء في غمهم وحزنهم .
لذلك فان الشيعة لا يعتقدون بأن الأخوة الإسلامية التي ورد التصريح بها في
القرآن والسنة لا تنحصر بالعالم الشيعي ، بل لا يرون فرقا بين الشيعة والسنة من
هذه الناحية " .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم 71 .