تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
قط ، لان الرسالة المحمدية لها صفه الشمول والهيمنة على كل رسالة سابقه ( وأنزلنا إليك الكتاب مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه . . ) ( 113 ) ، وهى هيمنة تحدد مصير الرسالات ، وعليه فعدم التبليغ لمحور الرسالة مؤداه التفريط بكل جهود الأنبياء ورسالاتهم من لدن أولهم آدم ( ع ) . من هنا تتضح خطوره تلك القضية ، ويظهر السر في الاعداد الإلهي للرسالة المحمدية وروادها محمد وآله ، ومن هنا - أيضا - كان خلق آدم لأجلهم ، كما يظهر من حديث للرضا ( ع ) ، إذ يخاطب اللّه تعالى آدم مشيرا إلى أسماء محمد وعلى وفاطمه والحسن والحسين وهى مكتوبه على ساق عرشه : ( هؤلاء ذريتك ، وهم خير منك ومن جميع خلقي ، ولولاهم ما خلقتك . . . ) ( 114 ) . فالعصمة من الناس غفران الذنب في آيات الفتح ، وكما كان الفتح مقدمه غفران الذنب ، كان غفران الذنب في آيات الفتح مقدمه - كذلك - لاتمام النعمة واكمال الدين وهو معنى قوله تعالى : ( اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون ، اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) ( 115 ) ( 116 )
هامش
( 113 ) المائدة : 48 .
( 114 ) تفسير الصافي 1 / 117 : في العيون عن الرضا ( ع ) في حديث طويل عن قصه شجره آدم قال : ( فناداه ارفع راس ك يا آدم وانظر إلى ساق عرشي ، فرفع رأسه إلى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ( ص ) وعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين وزوجته فاطمه سيده نساء العالمين والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، فقال آدم : يا رب من هؤلاء ، فقال اللّه عز وجل : هؤلاء ذرى ت ك . . . ) الحديث .
( 115 ) آل عمران : 5 .
( 116 ) تفسير الميزان : 5 / 213 : في أمالي الشيخ باسناده عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه أبى عبد اللّه ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) قال سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : بناء الاسلام على خمس خصال ، على الشهادتين والقرينتين ، قيل له : اما الشهادتان فقد عرفنا ، فما القرينتان ؟ قال : الصلاة والزكاة فإنه لا تقبل أحدهما إلا بالأخرى والصيام وحج بيت اللّه من استطاع إليه سبيلا ، وختم ذلك بالولاية فانزل اللّه ( اليوم أكملت لكم دينكم . . . ) .