ولعلكم تشكرون ) ( 101 ) ، وعلاقة المحيط بالنبي وآل النبي ،
علاقة المأموم بالإمام ، وعلاقة الموجود بمن به الوجود ،
فتطهير المحيط تطهير لمن به المحيط ومن هنا كان وقوع آية
التطهير ( انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهرا ) ( 102 ) ضمن آيات تقويم
نساء النبي وتخييرهن ان يلتزمن أوامر النبي وطريقته ، حاكيا
لذلك التطهير ومؤكدا عليه ، فنساء النبي أقرب المحيط لدائرة
النبي وآل النبي ، وقد أراد اللّه ليذهب الرجس عن تلك الدائرة ،
وقرينه ذلك السياق المجتمع في آيات النساء ، وتعديه الاذهاب
ب ( عنكم ) بدل ( منكم ، فالرجس خارج وفى المحيط ، وإذهابه
يكون ( عن ) أهل البيت ، لا انه ذاتي ليكون اذهابه
( منهم ) ( 104 ) . . .
والفتح المبين والتطهير مقدمه ، لا غاية ، وعلة ناقصه ، لا تمام
العلة ، أو منتهى الغاية ، فحقيقة الفتح ، فتح لأبواب الدين ليدخل
الناس أفواجا فيه ، وغلق لأبواب الصد التي تنتشر على الطريق
ما تقدم منها وما تأخر ، لتنتهي عاقبه الفتح المبين بنصر عزيز . . .
ولذلك لم تترك آية الفتح دون تعليل ، فما تلاها من آية أو آيات
تعليل للفتح ، فآية الفتح
الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) — صفحة 56
مساهمون: أحمد العبيدي
ص٥٦