ولان تطهير البيت تأسيس ، ولان عاقبه الرحيل بعد السقم
بالكافرين شفاء وبرء من ذلك المحيط ، وهم يملؤون المحيط ،
( وانهم ليصدونهم عن السبيل ) ، فيحين الحين بعد ثمان من
السنين ، ليحج المسلمون ، فيدفع الرسول ببراءة التطهير ( 95 )
لأبي بكر ليبلغها على اسماع الحجيج ، واختيار أبى بكر ليس من
قبيل الترجيح ، لكنه من قبيل التلميح والتدليل ، إذ يسرع
جبريل إلى النبي ، يحمل إليه أمر الجليل : ( يا محمد ، ربك يقول إنه
لا يبلغ عنك إلا أنت أو على ) ( 96 ) . . نعم ، التأسيس لا يخرج
عن دائرتك ، وعلى منك ، فيتضح التلميح ، فالمقصود على ،
والمزاحمون لا بد ان يوقفوا على حدهم ، فانتحال الأدوار لا
يؤدي إلى ترتب أثر التطهير أو ما بعد التطهير ، فلا بد ان يحسم
الموقف منذ الآن ليعلم الناس كيف التطهير وبمن التطهير . . ،
فيجذبها على من أبى بكر ليعلنها عن النبي كما أعلنها
الخليل وإسماعيل : ( براءة من اللّه وسوله إلى الذين عاهدتم من
المشركين فسيحوا في الأرض أربعه اشهر واعلموا أنكم
غير معجزي اللّه ورسوله وان اللّه مخزي الكافرين . وأذان من اللّه
ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ان اللّه بريء من
الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) — صفحة 54
مساهمون: أحمد العبيدي
ص٥٤