المشركين ورسوله . . ) ( 98 ) ، فيكتمها أبو بكر في نفسه ،
ليستفهم من نفس النبي إذا رآه : يا رسول اللّه ، انزل اللّه في
شيئا ؟ فقال : ( لا ، ان اللّه أمرني ان لا يؤدي عنى إلا أنا أو رجل
منى ) .
ان البراءة تطهير ، والتطهير تمهيد لطواف الطائفين وعكوف
العاكفين وركوع الراكعين وسجود الساجدين ، . . والتطهير تمهيد
لان يدخل الناس في الدين أفواجا ، فان تطهر القبلة للعابدين
وترفع عوائق السبيل ، فذلك أتم للحجة على السائرين . . فإذا
الحجة تمت ، كان حقا على اللّه ان يبشر نبيه بآثار الفتح المبين
وقطع دابر الصد عن السبيل ، فالفتح فتح لبقية سبيل الكمال ،
فهو فاتحه كمال الدين وتمام النعمة على النبي ، وينزل جبريل
ببشرى الجليل : ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) ( 99 ) ، وفتح البيت
يعنى ان لا يقربه ثم نجس ، ( انما المشركون نجس فلا
يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا . . . ) ( 100 ) ، وتطهير البيت
من تطهير المحيط ، وإرادة اللّه اقتضت تطهير المحيط بدين
نبي المحيط ، ليكون ذلك التطهير ممهدا لاكمال الدين ، ( وما
يريد اللّه ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم
ويتم نعمته عليكم
الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) — صفحة 55
مساهمون: أحمد العبيدي
ص٥٥