في أحد : ( اكفنيهم يا علي ) حين يفر عنه الآخرون ،
وكذا الخندق وخيبر وحنين . . وعلى يقف في الجميع ذابا
عن وجه الرسول واقيا له بنفسه في بدر والخندق وحنين وغيرهن . .
ومن هنا فان قضية الذبح وتكررها في سيره النبي مع علي
توحي بتأكيد الرمزية في إسماعيل مع إبراهيم ، وبان مرتبه
( الأسلما ) قد بلغت كمالها في محمد وعلى ، وان هذا التكرر
حقيق بما يترتب عليه بان تختم النبوة وفيض الوحي بمحمد ،
وتنحصر الإمامة من بعده بدائرة على ، وانه لأمر عظيم . . ،
فالنبوة بتمام ما فيها من تاريخ من لدن آدم ( ع ) تجتمع وتنتهى
بمحمد ، والإمامة كذلك بما فيها من تراث ترتكز في علي ونسل
على ، فالبلاء الإبراهيمي المبين لا بد له - والحالة هذه - من
ملازمه قطبي الظاهرة المحمدية أو أقطابها على طول المسير ،
وكذلك كان . .
اما التطهير للبيت الذي سبق عهده إلى إبراهيم وإسماعيل فإنه
بالنسبة للرسول الخاتم تطهير خاتم ، وهو لا يؤديه إلا هو أو على ،
إذ التطهير لا يتم إلا بطهور .
الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) — صفحة 53
مساهمون: أحمد العبيدي
ص٥٣