والنبي لا ينطق عن هوى ، والأمر أمر الجليل ، فمن يقبلها غير على ؟
ويبيت على في فراش النبي ، ولم يفعل أحد مع النبي كما فعل
على ، ( لقد اشبهت في البيات على الفراش الذبيح ( ع ) إذ أجبت
كما أجاب وأطعت كما أطاع إسماعيل صابرا محتسبا ، إذ قال له
- أبوه - ( يا بنى إني أرى في المنام أني أذبحك ، فانظر ماذا ترى ؟
قال : يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء اللّه من الصابرين ) . .
وكذلك أنت ، لما أباتك النبي وأمرك ان تضجع في مرقده واقيا
له بنفسك ، أسرعت إلى إجابته . . ) ( 94 ) ، وينجو النبي بمبيت
على ، فيسلك صعاب الشعاب مهاجرا إلى يثرب التي تنورت من
بعد بنوره ، فكانت مسكن النور ومنطلق النور . .
ورسول اللّه عندما يقدم عليا للذبح ، فإنه انما يطوى تلك المرتبة
العليا من الاسلام ، ولم يكن ذلك مقتصرا على أمره عليا
بالمبيت مكانه في الفراش ، إذ تكررت قضية الذبح هذه في
مفاصل كثيره من سيرته ( ص ) ، فهو يقدم عليا في بدر ليقف في
الصف الأول قباله ابطال قريش ، ويندبه
هامش
( 94 ) مقطع من زيارة أمير المؤمنين ( ع ) في يوم الغدير ، رواها
الشيخ المفيد والشهيد عن الإمام الحسن العسكري عن أبيه 8 .