تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ويبدأ النبي دعوته بمؤازرة على ، ويعلن حملته من مكة - موطنه - لاجتثاث جذور الشرك والشركاء ، فانطلق يبشر وينذر في قريش ، لكن قريشا وبطونها ومن حولها من الاعراب والأحزاب كانوا قد اشرب في قلوبهم شركاؤهم ، إلا من آمن منهم ، وقليل ما هم ، والنبي ماض فيما انزل إليه ، وهم ( يصدون عن اللّه والمسجد الحرام ) ( 92 ) ، وما تزيدهم الآيات إلا نفورا ، ويصدون عن النبي صدودا ، فيؤذونه ثم يؤذونه حتى يقول : ( ما أوذي نبي مثلما أوذيت ) . ويضيق صدر النبي بما يقولون ( 93 ) ، فيشعر بسقم كما شعر الخليل ، ولا بد مع السقم من الرحيل ، . . ولكن ، أنى الرحيل وقريش قد أجمعت أمرها على قتل النبي قبل الرحيل ؟ . . ويأتي هنا دور الوزير ، ليفعل كما فعل الذبيح إسماعيل ، فعلى على أن يكون ذبيحا للنبي ، يبيت في موضعه ، ليوهم قريشا انه هو النبي ، - وهو حقا نفس النبي ، وينفذ النبي من طوق الجمع ويبقى على منتظرا للذبح مكان النبي ، . . النبي يأمر عليا ان يرقد في الفراش مكانه ، على أن تكون العاقبة الذبح ، وعلى يقبل الذبح ،
هامش
( 92 ) الحج : 25 .
( 93 ) ( ولقد نعلم أن ك يضيق صدرك بما يقولون ) الحجر : 97 .
الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) — صفحة 51 | أحمد العبيدي