ويبدأ النبي دعوته بمؤازرة على ، ويعلن حملته من مكة -
موطنه - لاجتثاث جذور الشرك والشركاء ، فانطلق يبشر وينذر
في قريش ، لكن قريشا وبطونها ومن حولها من الاعراب
والأحزاب كانوا قد اشرب في قلوبهم شركاؤهم ، إلا من آمن
منهم ، وقليل ما هم ، والنبي ماض فيما انزل إليه ، وهم ( يصدون
عن اللّه والمسجد الحرام ) ( 92 ) ، وما تزيدهم الآيات إلا نفورا ،
ويصدون عن النبي صدودا ، فيؤذونه ثم يؤذونه حتى يقول : ( ما
أوذي نبي مثلما أوذيت ) .
ويضيق صدر النبي بما يقولون ( 93 ) ، فيشعر بسقم كما شعر
الخليل ، ولا بد مع السقم من الرحيل ، . . ولكن ، أنى
الرحيل وقريش قد أجمعت أمرها على قتل النبي قبل الرحيل ؟ . .
ويأتي هنا دور الوزير ، ليفعل كما فعل الذبيح إسماعيل ، فعلى
على أن يكون ذبيحا للنبي ، يبيت في موضعه ، ليوهم
قريشا انه هو النبي ، - وهو حقا نفس النبي ، وينفذ النبي من طوق
الجمع ويبقى على منتظرا للذبح مكان النبي ، . . النبي يأمر عليا
ان يرقد في الفراش مكانه ، على أن تكون العاقبة الذبح ، وعلى
يقبل الذبح ،
هامش
( 92 ) الحج : 25 .
( 93 ) ( ولقد نعلم أن ك يضيق صدرك بما يقولون ) الحجر : 97 .