الحديث ، يريد ان يقول : ليس فيكم كعلى ، وليس إلا على ،
ويؤكد على موازرته للنبي . . ، فيأخذ رسول اللّه برقبة علي
وهو يقول : ( أنت هو ) ( 90 ) ، نعم أنت الوزير يا علي . . .
ورسول اللّه كان قد انتجب عليا وهو بعد وليد من بين أولاد
عمه أبى طالب ، يسكنه بيته ، ويضمه إلى صدره ، ويكنفه فراشه ،
ويمسه جسده ويشمه عرفه وكان يمضع الطعام ثم يلقمه إياه ،
وما وجد له كذبه في قول أو خطلة في فعل ، ولقد قرن اللّه تعالى
برسوله من لدن ان كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك
به سبيل المكارم ومحاسن الأخلاق ، وعلى معه ينتهل من نوره ،
يرفع له رسول اللّه ( ص ) في كل يوم من أخلاقه علما ، ويأمره
بالاقتداء به ، ولم يجمع بيت واحد في الاسلام غير رسول اللّه
وخديجة ، وعلى ثالثهما ، يرى نور الوحي ويشم ريح النبوة ، ولقد
سمع رنه الشيطان حين نزل الوحي على النبي ، فقال : له : يا
رسول اللّه ، ما هذه الرنة ؟ ، فقال : ( هذا الشيطان قد أيس من
عبادته ، إنك تسمع ما اسمع وترى ما أرى ، إلا أنك لست بنبي
ولكنك لوزير ، وإنك لعلى خير ) ( 91 ) .
الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) — صفحة 50
مساهمون: أحمد العبيدي
ص٥٠