إسماعيل ورسول اللّه الخاتم راح - أيضا - منذ أول المسير
يلتمس إسماعيل لمسيره تأسيا بالخليل ، فكان على
الإسماعيل ، ففي مبدأ المسير يأتي الأمر النبي : ( وأنذر
عشيرتك الأقربين ) ( 88 ) ، فيمتثل الأمين ، ويدعو الأقربين
من بني هاشم إلى الدار ليعلن لهم عما القى إليه ، ينذر ويرغب ،
يبسط الحديث لينفذ من بعد إلى لب الحديث : ( يا بنى عبد
المطلب ، إني واللّه ما اعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما
جئتكم به جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللّه ان
أدعوكم إليه ، فأيكم يوازرني على أمري هذا على أن يكون أخي
ووصيي وخليفتي فيكم . . ) ، يعرض عليهم الأمر ، ويلتمس فيهم
وزيرا ، ففي المسير لا بد من وزير ، فإبراهيم قد بدا بالوزير : ( رب
هب لي من الصالحين ) ، وكذا فعل الكليم : ( واجعل لي وزيرا من
أهلي . . . ) ، فالوزير من الزم لوازم المسير . . ، ويحجم الجميع ،
فالقول ثقيل ، ومن يرضى ان يكون وزيرا لنبي ما أوذي نبي
مثله ( 89 ) ، اللهم إلا أن يكون رجلا منه كنفسه ، مخلوق من
طينته ، وله نصيب من روحه ، ومن ذلك غير علي : ( أنا يا رسول
اللّه أكون وزيرك عليه ) ، ويكرر النبي
الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) — صفحة 49
مساهمون: أحمد العبيدي
ص٤٩