يسرحان معا في بناء البيت ، وفى التطهير ، معيه ما انفصمت
عراها ، فإسماعيل من ذاك - إذا - أسوة كالخليل ،
وإسماعيل رمز كذلك فضلا عن كونه أسوة .
وبين الرمز والأسوة بون ، فالأسوة افصاح وتصريح ، والرمز إشارة
وتلميح ، وقد كان إسماعيل رمزا لجميع مقاطع حج الخليل لأنه
كان المحور فيه ، ولما كان حج إبراهيم قد لخص الاسلام حتى
تم بالإمامة ، وإسماعيل محور ذلك التلخيص والاتمام ، كان
إسماعيل رمز الاسلام ورمز الإمامة . . .
فاما رمزيته للاسلام ، فان ذريه إبراهيم انقسمت في شعبتين ،
شعبه انطلقت من إسحاق لتكون التاريخ النبوي المنتهى
بعيسى ، والذي لم يضمن بمجموعه ( كمال الاسلام ) ، بل بقي
ينتظر التكميل . . ، وسكنت شعبه إسماعيل وبقيت ذريته تنتظر
الظهور ، ليأتي اسلاما بكامل ما فيه ( مله أبيكم إبراهيم هو
سماكم المسلمين من قبل . . . ) ، ويظهر الخاتم ( ص ) على
فترة ( 84 ) تطول ، ليكمل اللّه به - وبمن معه - دينه ( اليوم
أكملت لكم دينكم . . ورضيت لكم الاسلام دينا ) . . فوجود
الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) — صفحة 46
مساهمون: أحمد العبيدي
ص٤٦