لعب ولهو وزينه وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال
والأولاد ) ( 48 ) ، بهما يفتن الانسان ، فيفوته ما عند
اللّه ، ( إنما أموالكم وأولادكم فتنه واللّه عنده أجر عظيم ) ( 49 ) ،
وبهما يتلهى فيغفل عن ذكر اللّه ، فيكتب في الخاسرين ، ( يا أيها
الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر اللّه ومن
يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ) ( 50 ) ، وفى التلهي بهما ،
والتكاثر فيهما يحرم الانسان بلوغ اليقين ، ( ألهاكم التكاثر .
حتى زرتم المقابر . كلا سوف تعلمون . ثم كلا سوف تعلمون .
كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم . ثم لترونها
عين اليقين ) ( 51 )
فلما كان هناك تكاثر ، وانغمار في الأموال والأولاد وتله بهما
عن اللّه ، لم يكن لليقين طريق إلى القلب ليرى الجحيم وغير
الجحيم ، وانسدلت عليه ستائر الظلمات ، ( إذا اخرج يده لم يكد
يراها ) ( 52 ) ، وانسد عليه سبيل سلوكه وهو بعد لم يتخط
مرتبه ولم يبلغ مقاما ، لان ( حب الدنيا راس كل خطيئة ) ،
فالانشغال بغيره يعنى التلهي عنه ، وفى التلهي عنه الاعراض
عن ذكره جل ذكره ، وفى
هامش
( 48 ) الحديد : 20 .
( 49 ) التغابن : 15 .
( 50 ) المنافقون : 9 .
( 51 ) التكاثر : 102 / 1 - 7 .
( 52 ) القصص : 122 .