سابق على اليقين مود إليه ، وإلا ، فلليقين موانع تصد عنه ،
ومشاغل تحبس من العروج إليه ، لخصتها آيات القرآن
وجمعتها في الأموال يقارنها الأولاد . .
والأموال والأولاد تعبير جامع لأصول جميع المتعلقات
الدنيوية ، إذ أنهما أدنى - بمعنى الدنو - ما يكونان من الانسان
في حياته ، وهما الأقرب لان يكونا داخلين في ملكه وسلطته
وتصرفه ، حتى ليحسب الانسان - إذا ما غفل - انهما في عرض
ملك اللّه لا في طوله ، فيقول :
( إنما أوتيته على علم عندي . . . ) ( 47 ) ، وقد ورد اللفظان -
الأموال والأولاد - متقارنين فيما ينيف على العشرين موردا في
كتاب اللّه العزيز ، قد سبق في الجميع المال الأولاد ، ولعل
تعليل ذلك ، ان معنى ( المال ) ، هو كل ما دخل في ملك
الانسان ، فهو أعم من الأولاد ، فللوالد نحو ولاية وتسلط بما
يشبه التملك على ولده - وان كان للولد استقلال بنحو ما - كما أن
الولد بهذا اللحاظ جزء المال ، وتقديم المال عليه من باب
تقديم الأعم على الأخص كما هو مقتضى القاعدة وهذا التسلط
والتملك على الاثنين - أموالا وأولادا - هو ما عمق الارتباط
والتعلق ، وجعلهما مورد اللعب والزينة والتفاخر والتكاثر ، التي
تشكل بمجموعها معنى ( الحياة الدنيا ) في مقابل ( الآخرة ) ،
( اعلموا أنما الحياة الدنيا
هامش
( 47 ) القصص : 78 .