( اسلاماً تخييرياً تشريعياً ، يكون الرضا والتسليم والاحتساب
والصبر والحب والبغض في اللّه من لوازمه ) ( 37 ) ،
( قال : أسلمت لرب العالمين ) . . . وبذلك يكون
وإسماعيل - معا - قد رفعا قدما أخرى ، هي في حقيقتها مرتبه
أخرى في سيره اسلامهم . . وها قد تهيئا لبلوغ الكمال ، ولكن بعد
حين . .
المرتبة العليا الثالثة . . مرتبه الكمال
( فلما كان في الليل أتى إبراهيم آت من ربه فأراه الرويا في ذبح
إسماعيل . . . ) ( 38 ) ، تتكرر الرويا على الخليل في ذبح
إسماعيل ، وقد كان يوحى إليه في منامه ، الأمر يتكرر من الجليل
في ذبح إسماعيل ، ولكن لماذا الذبح ، لماذا يدخل الابن - فضلا
عن أن يكون ذلك الابن إسماعيل بالذات - عنصرا سلبيا في
المرتبة الثالثة من عمليه التكامل ؟ ( 39 ) .
هامش
( 37 ) الميزان في تفسير القرآن / محمد حسين الطباطبائي
( العلامة ) : 1 / 36 .
( 38 ) الصافي عن العياشي عن الصادق ( ع ) : 4 / 276 .
( 39 ) من الجدير ذكره ان العلامة الطباطبائي في سفره الميزان
الجزء الأول في تفسيره للآيات ( 130 - 134 ) من سوره البقرة
يستنبط أربع مراتب للاسلام إلا أنه يقول في شان المرتبة ( الثانية
والثالثة ) ما نصه ( وربما عدت المرتبتان الثانية والثالثة مرتبه واحده ) .
وبذلك يكون التقسيم الذي اخترناه قريبا من
تقسيم العلامة مع جمع المرتبتين الأولى والثانية .