أن أكتب شيئا رأيتم فيه ما يستحق التقدير ، فلقد كتبت وأنا مؤمن تمام الإيمان بما
كتبت لا من أجل أن الإمام كان شخصية عظيمة فقط ، ولا من أجل أن أرضي
هؤلاء الإخوة أو أولئك . وإنما من أجل أن أرضي نفسي ، أرضي ضميري . فقد
وجدت في الإمام ما لم أجده في إنسان قبل رسول الله ، ولا وجدته في إنسان سوى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
الإمام ( عليه السلام ) كان مجموعة من الفضائل ، من المثل العليا ، من المكارم من القوة ، من
الشجاعة ، من الولاء للإسلام ، من الفناء في الإسلام .
لذلك حينما تناولت الإمام ، حاولت - قدر جهدي المتواضع - أن أكتب عنه وأنا
أريد أن أظهر منه ناحية واحدة أهم من التاريخ الذي يعرفه الصغير والكبير أردت
أن أظهر منه : أنه الرجل الذي عرف كيف يطبق الإسلام التطبيق الحقيقي في مقتبله
بادئا بنفسه قبل غيره ، متوخيا في كل سلوك يسلكه خطوات رسول الله عليه
الصلوات والسلام .
كان الإمام في سلوكه يترجم الكتاب الكريم ، كتاب الله ، إلى أسلوب حياة
يومية لكل الناس ، لكل البشر .
كان لا يهمه أن يتبعه هذا المسلم أو يتبعه الآخر ، إنما كان يهمه أن يفضح عما في
القرآن من خفايا تستطيع أن تقود البشرية كلها إلى الخير والعدل والحق .
الإمام - أيها الإخوة - شخصية لم تجد بها البشرية قط ، باستثناء محمد عليه
الصلاة والسلام .
ولا عجب في ذلك . فمن هو الإمام ؟
إن ابن رسول الله أخو رسول الله . ابن عم رسول الله . ربيب رسول الله . زوج
ابنة رسول الله . والد أبناء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
مع رجال الفكر — صفحة 175
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٧٥